القائمة الرئيسية

الصفحات

توقف الجرائد الجزائرية عن الصدور بسبب أزمة كورونا

الجرائد والصحف الجزائرية الورقية تغيب عن الأكشاك بسبب فيروس كورونا

أثرت التدابير التي تم اتخاذها من طرف السلطات العليا في البلاد للوقاية من انتشار جائحة كورونا في عملية سير الصحافة المكتوبة، حيث أصبح من الصعب على الصحفيين التنقل إلى قاعات التحرير بسبب توقف وسائل النقل وتواصل الحجر الصحي، هذا الوضع أثر أيضا على عملية توزيع الجرائد الجزائرية عبر الأكشاك، بالرغم من أن وزير الاتصال عمار بلحيمر كان قد أصدر بيانا يؤكد فيه على تمسك الدولة بكل أنواع الإعلام واستمرار كل من وكالة الإشهار العمومي والمطابع في العمل.

واستنادا لما ورد في موقع "توقعات" الهندي، فإن فيروس كورونا ضرب بقوة الصحافة المكتوبة في كل من الجزائر، المغرب وتونس، مما قد يتسبب في وقفها، فعلى سبيل المثال توقفت 7 جرائد يومية و20أسبوعية عن الصدور في تونس خلال الأيام القلية الفارطة وفق ما صرح به الاتحاد التونسي لمديري الصحف وهذا بسبب تدابير الحجر الصحي التي أثرت على عملية توزيع الجرائد وجعلت من الصعب ووصولها إلى الأكشاك. وفي المغرب أيضا طالبت وزارة الثقافة من مدراء النشر وقف إصدار الجرائد حتى إشعار أخر حسب ما ورد في وكالة الأنباء المغربية وهذا لوقف انتشار فيروس كورونا لأن الخطر يتزايد بتداول الجريدة الورقية.

أما بالنسبة للجزائر فقد أورد نفس الموقع، أن عدد قليل من الجرائد الجزائرية لا يزال يصدر ووفق نسخ محدودة بسبب الحجر الصحي، مع اختفاء بعض الجرائد في الأكشاك، حيث أكد أحد الإعلاميين أنه اضطر رفقة زملائه إلى إيصال نسخ من الجرائد إلى الأكشاك بالعاصمة وهذا في ظل انعدام وسائل النقل ورفض السائقين توزيعها تخوفا من خطر الإصابة بفيروس كورونا.

وعن مستقبل الصحف الجزائرية والصحافة المكتوبة، فبغض النظر عن انتشار فيروس كورونا، فإنها تلقى منافسة شرسة من طرف المواقع الإخبارية والقنوات التي تقدم المعلومة الآنية ومختلف التحاليل والخدمات الإعلامية بشتى أنواعها، وفي ظل انتشار جائحة كورونا في الجزائر، فإن سيناريو الاختفاء الشبه كلي لـ النسخ الورقية للصحف الجزائرية بات يفرض نفسه بقوة لا سيما وأن الصحفيين اليوم يشتغلون من منازلهم، إلى جانب تقليص عدد صفحات الجرائد من 24 إلى 16 صفحة بالنسبة للجرائد التي لا تزال تصدر بصعوبة، يضاف إلى ذلك مشكل التوزيع وغياب الجرائد عن الأكشاك بسبب احتمال أن تكون هذه النسخ الورقية بمثابة ناقل للفيروس بحكم أنه يتم تداولها بين عدة أيادي.

معلومات أخرى تفيد بأن بعض الجرائد الجزائرية لم تمتثل لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والقاضية بتسريح 50 بالمائة من العمال وبالأخص النساء اللواتي لديهن أطفال أو من تشرفن على رعاية شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة أو تسريح الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، مع ضمان تسديد رواتبهم، هذه التعليمات لم تحترم، ففي أغلب الأحيان يتم منح الصحفيين عطلهم السنوية وفي حالات أخرى وقف العمل، حيث أفاد احد الصحفيين أن هناك جريدة وطنية يومية قرر أصحابها وقف العمل وطلب من الصحفيين والعمال ككل المغادرة وأن لا يعودوا إلا بعد انتهاء هذه الفترة وحجته في ذلك أن وكالة الإشهار لا توفر له نصيبا من الإشهار العمومي اليومي.

انتهاكات سجلها المجلس الوطني للصحفيين الجزائري كتنظيم نقابي أول ووحيد وممثل شرعي للصحفيين وندد بها ورفعها إلى أعلى مستوى في انتظار استجابة السلطات المعنية... تطورات كثيرة وسريعة في الوقت ذاته، تفرض نفسها في ظل واقع صعب تمر به الصحافة الوطنية في ظل عدم تقاضي المئات من الصحفيين لأجورهم ولمدة شهور بما يستدعي تدخل السلطات العليا في البلاد لوقف هذه المهزلة التي أضرت بجنود السلطة الرابعة.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات