القائمة الرئيسية

الصفحات

حماة الوطن .. في الخطوط الأمامية لمواجهة الفيروس القاتل


أكّد الرئيس عبد المجيد تبون في لقاء صحفي جمعه بمسئولي بعض وسائل الإعلام الوطنية بأنّ "بلادنا في تمام الجاهزية" للتصدي لانتشار فيروس كورونا، في إشارة إلى الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية التي شرعت في تطبيقها مباشرة عقب تسجيل أول حالة لوافد أجنبي، والإمكانيات البشرية والقدرات الماديّة التي تسمح حتى بمواجهة الوباء في حال وصوله إلى الدرجة الخامسة.

الإمكانيات البشرية التي تحوزها الجزائر، عكست السلوك الوطني الإنساني، روح المواطنة والمسؤولية للشعب الجزائري في أوقات الشدة، وشيم التضامن والتكافل التي طرفاها "الشعب وأبناء الشعب"، رسميون أو خيّرون بادروا منذ الأيام الأولى لظهور الوباء بتوزيع القفف على المعوزين، وتنظيم حملات التعقيم والتوعية عبر الأحياء والأزقة، وكوادر طبية وأسلاك أمنية جابهت في الصفوف الأولى لحماية المواطنين.

" الجيش الشعب خاوة خاوة"

في الوقت الذي ينصح فيه المختصون والأسلاك الأمنية عبر حملات تحسيسية ومكبرات الصوت التي تجوب ولايات الوطن بضرورة التقيّد بالإجراءات الوقائية، ومنها الحظر المنزلي من أجل الحد من تفشي فيروس كورونا، يجابه أفراد الجيش الشعبي الجزائري في الصفوف الأمامية الفيروس القاتل معرّضين حياتهم للخطر الذي أصاب العشرات وأزهق الأرواح، وأعاد للأذهان عبارات قدّمت رسائل قوية للعالم، صدت بها حناجر الملايين من الجزائريين في حراكهم السلمي، بينها " الجيش الشعب خاوة خاوة"، " جيش بلادي يا الشجعان.. احمي وطنك من العديان "، "أسلاك الأمن في صلب الشعب.. والشعب سلالة الثوار" وغيرها.

فالجيش العمود الفقري للوطن، تدخّل لحماية المسيرات والحراك، وظل سدّا منيعا أمام جميع الأخطار المحدّقة بالبلاد، بالدّاخل وعلى طول حدودنا البرية والبحرية والجوية، هاهو اليوم والجزائر تمرّ بأصعب أزمة صحية في تاريخها، يتجهّز لإسناد المنظومة الصحية لمواجهة كورونا المستجد، من خلال استعدادات وتحضيرات مدروسة على مستوى قيادته العليا تحسبا للتدخل في أي وقت.

في معرض حديثه أشار الرئيس تبون إلى أن قدرات الجيش الشعبي الوطني لم تستغل بعد، بالنظر لحيازته أطقم وتجهيزات طبية حديثة، وبدوره وبالموازاة مع الحفاظ على روحه القتالية بالوتيرة ذاتها، ومع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع انتشار الفيروس في صفوف قواته، أعلن الجيش الوطني على لسان رئيس أركانه اللواء السعيد شنقريحة، خلال ترؤسه، الثلاثاء، اجتماعا بقادة القطاعات العسكرية ومسؤولي المصالح الأمنية، عن تأهبه للدفع بفرقه الطبية لمواجهة الفيروس القاتل، مسديا تعليمات لاتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على جاهزية الوحدات والقوات في أعلى مستوياتها.

مبادرات إنسانية.. تآزر بين الأسلاك الأمنية والمواطن

حزمة من الإجراءات الوقائية اتخذتها جميع الأسلاك الأمنية ببلادنا في محاولة لكبح سرعة انتشار الوباء، تضاعفت وتيرتها مع دخول البلاد المرحلة الثالثة من تفشيه، وطنيون ظلوا على علاقة مباشرة بمهمة الوقاية والمكافحة، فإلى جانب حملات للتحذير من أخطار كورونا والتوعية بحوادث المرور ومختلف الآفات، ومهام حفظ الأمن والنظام العام التي أسفرت عن الإطاحة بعصابات التهريب والجريمة المنظمة، قادت مصالح الدرك والأمن الوطنيين حربا بلا هوادة ضدّ المضاربين، المحتكرين والغشاشين في المواد الغذائية واسعة الاستهلاك والمواد شبه الصيدلانية.

وفي إطار السعي الحثيث للحدّ من السلوكات الإجرامية البشعة للمستغلين للظرف الراهن، نسّقت الوحدات الأمنية مع مديريات الصحّة والشباب والرياضة والشركاء الفاعلين في الميدان، ورفعت من القدرات الوطنية لمكافحة الوباء الدولي، عبر الولايات و على النقاط الحدودية، وتجسيدا لتوصيات السلطات العليا للبلاد لم تغفل عن محاربة الشائعات والأخبار الكاذبة والمغلوطة التي يحاول ناشروها إحباط معنويات المواطنين.

الأزمة الصحية تسيّر بدقة وفقا للمبادئ التوجيهية التي أسديت للأسلاك الأمنية من قياداتها العليا، فإلى جانب التفاعل اليومي مع المواطنين في المطارات والموانئ والأماكن العامة والأحياء، تولت مهمّة تأمين عمليات الحجر الصحّي للوافدين خارج التراب الوطني، تسخير وسائلها للمشاركة في عمليات التعقيم والتطهير للمحيط والشوارع والأحياء الشعبية، ودعوة المواطنين إلى احترام الحجر الصحي عبر مكبّرات الصّوت وبتدابير وقائية ضد التجمّعات.

وبشعار "جل ما تخافونه نواجهه على الرحب والسعة"، كان لهؤلاء الرجال إلى جانب أعوان الحماية المدنية والجمارك، مبادرات ميدانية وإنسانية كثيرة تدعّم الجهود الوطنية لمحاربة كورونا، و مواقف جليلة لمراقبة وإسعاف المصابين والتكفل بالحالات الايجابية، ليكونوا بحق على قدر المسؤولية وهم يقفون في صفّ الأوائل على خط الدّفاع لحماية الشعب والوطن إلى نهاية الأزمة.. فتحية إجلال وإكبار لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فجزائر الرجال ... ستنتصر على الوباء.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات