القائمة الرئيسية

الصفحات

اجتماع أوبك+ ينتهي بقرار خفض انتاج النفط بداية من ماي القادم

اجتماع أوبك+

إنتاج الجزائر من النفط يخفض ب 200 ألف برميل يومي من أصل مليون برميل

أفضى اجتماع أوبك+ الذي انعقد اليوم إلى توافق روسي سعودي سمح بخفض إنتاج النفط ب 10 مليون برميل يوميا وهذا بداية من شهر ماي القادم وإلى غاية شهر جوان على أن يتم عقد لقاءات أخرى لتخفيض هذه النسبة إلى 8 مليون برميل ومن ثم إلى 6 مليون برميل حتى نهاية العام الجاري، يحدث هذا في وقت يرى فيه بعض الخبراء أن قرار خفض انتاج النفط ب10 مليون برميل غير كافي على امتصاص الفائض المقدر ب 15 مليون، لذلك تهاوي الأسعار سيبقى مؤجل للأسف بالنسبة للجزائر كدولة تعتمد في اقتصادها على عائدات الجباية البترولية بطريقة شبه كلية.

وكانت الجزائر قد دعت على لسان وزير الطاقة، محمد عرقاب، خلال انطلاق إجتماع أوبك+ الذي جرى عبر تقنية الفيديو، إلى ضرورة إتخاذ إجراءات استعجالية وقرارات مصيرية لتفادي وقوع كارثة إنسانية واعتبر عرقاب أن الاجتماع هو فرصة تاريخية لاتخاذ إجراءات حاسمة وفورية، وأنه فرصة "لتعاون متعدد الأطراف وللشمولية وللمرونة" في هذه الأوقات الصعبة. ودعا عرقاب الدول للعمل بحزم وتضامن من أجل مصالح المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي وللأجيال القادمة.

من جهته، أعلن رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، كيريل دميترييف، اليوم الخميس، أنه لولا توصل روسيا والمملكة العربية السعودية إلى اتفاق لتحقيق الاستقرار في سوق النفط، لوصل سعر النفط إلى 10 دولارات أو أقل. وأشار إلى أن موسكو والرياض اتفقتا على المضي قدما في صفقة استقرار سوق النفط.

وقال دميترييف في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ "حقيقة أن روسيا والمملكة العربية السعودية وضعتا جانبا بعض الخلافات واتفقتا على المضي قدما في صفقة لا تشمل فقط أوبك +، ولكن أيضا الدول الأخرى التي تشارك في استقرار السوق، هي لحظة تاريخية ومهمة للغاية".

وبدوره، دعا الأمين العام لمنظمة "أوبك" محمد باركيندو منتجي النفط إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحقيق الاستقرار في سوق النفط، حتى لو لم يكن ذلك سهلا.

وقد اتفقت مجموعة "أوبك+"، خلال اجتماعها اليوم، من حيث المبدأ على خفض إنتاج النفط بمقدار 10 ملايين برميل يوميا في شهري ماي وجوان، وقدرت حصة الجزائر من هذا الخفص ب 200 ألف برميل من أصل مليون برميل كانت تنتجه يوميا، فيما استثنيت دول منتجة من هذا القرار وفي مقدمتها أول بلد منتج للنفط وهي الولايات المتحدة الأمريكية التي تنتج قرابة 13 مليون برميل يوميا، كذلك إيران، النرويج، البرازيل وفنزويلا.

وكان الشهر الماضي قاسيًا على أسواق النفط، حيث شهدت الأسعار انخفاضات غير مسبوقة منذ عقود، وتراجعت أسعار خام برنت القياسي العالمي بنسبة 22 في المائة وأسعار الخام الأمريكي نايمكس بنسبة 20 في المائة، وسجلت مستويات غير مسبوقة منذ سنوات طويلة. وجاء ذلك الانهيار الكارثي نتيجة عاصفة من عوامل التباطؤ في السوق، على رأسها الانتشار العالمي المتسارع لجائحة كورونا الجديد، وتوقعات تزايد العرض بأكثر من الطلب، وإشعال السعودية حرب أسعار بعد تعثر محادثات تحالف "أوبك +".

ووسط هذه التطورات التي تعرفها سوق النفط يبقى مصير الأسعار غير متوقعا، فبين من يرى بأن هذه القرارات ستساهم في ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز عتبة 40 دولار خاصة وأن الأسعار كانت قد بلغت منذ يومين قبل عقد اجتماع أوبك+ 33 دولار للبرميل، وبين من يتوقع تهاوي الأسعار بعد تسجيل سعر 22 دولار للبرميل اليوم موازاة مع اجتماع أوبك+، وحدها الأيام القادمة ستكشف مصير الذهب الأسود في ظل أزمة اقتصادية عالمية خانقة.

الجزائر كانت قد دعت الأطراف المشاركة في اللقاء إلى اتخاذ قرارات مستعجلة لتفادي كارثة إنسانية..
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات