القائمة الرئيسية

الصفحات

في الشأن الاقتصادي: الحكومة الجزائرية بدأت تستدرك


بدأت الحكومة الجزائرية تستشعر خطر الركود الاقتصادي حيث تأكدت ان ليس بمقدورها وحدها تلبية حاجات الشعب المتزايدة فتغطية ولاية البليدة وحدها ابان عن ما يمكن أن تواجهه الحكومة إذا ما قررت الحجر الكلي على ولايات أخرى (مستحيل بلغة الارقام) وبدأت تفك الحجر التجاري تدريجيا...

فبدل أن تعطي ومن البداية تطمينات للقطاع الاقتصادي ليقوم بواجبه اتجاه بلده, جبرته على دفع الضرائب واشتراكات الضمان وتسريع التحصيل الضريبي في هذا الوقت مع عدم الاكتراث به في الغالب وكما يقال أن رأس المال جبان (الكثير من رجال الأعمال متخوفون من الوضعية الاقتصادية فلا يمكنه تقديم الكثير من المساعدات للجزائر في حين ينتظره مستقبل غامض وخطير في ظل غياب حماية الدولة وعلى الأقل زرع الثقة)..

وكما قلت بدأت الحكومة تستدرك حيث:

- بدأت في وضع تدابير استعجالية ومنها تعليمية بنك الجزائر الأخير للبنوك التجارية

- تعليمه المديرية العامة للضرائب بخصوص تأجيل الضرائب (وان كانت ناقصة بحكم أن الشركات المعنية بالتصريح الإلكتروني عن بعد غير معنية بها وهي ملزمة بالدفع)

بقي ينقص كما ذكرت في المقال السابق:

- في شأن الاقتصاد الموازي يجب الاسراع في سبل ضمان أجور العمال التي انقطع دخلها في شكل أجور مباشرة وليس توزيع مواد غذائية لأن هذا قد يخلق جو غير طبيعي (أظن أن سياسة توزيع الغذاء لايجب أن تتدخل فيها الدولة وتتركها للجمعيات الخيرية مع المحسنين) ...

- بالنسبة للحرفيين وغيرهم ممن هم مشتركون في الضمان الاجتماعي لغير الاجراء من سهل حصرهم ومنحهم أجور تحفظ كرامتهم من نفس الصندوق...

- تأجيل اشتراكات الضمان الاجتماعي للقطاع الاقتصادي لثلاثة أشهر فلا يعقل انهم أجبروا الشهر الماضي على دفع الاشتراكات مع توقف لنشاط أغلبهم...

- زيادة على تعليمة البنك المركزي وإذا طال أكثر الحجر يجب توفير تسهيلات بنكية للمتعاملين الاقتصاديين مع تخفيض معدل الخصم إلى 0%..

- تأجيل دفع الرسوم الجمركية لثلاثة أشهر مع السماح بإخراج المواد الأولية والبضائع في هذه الفترة (فترة الحجر والركود الاقتصادي)..

ملاحظة: ستواجه الخزينة العمومية بالدينار أزمة سيولة في ظل غياب شبه كلي لممارسات التجارة الإلكترونية لدى عموم الشعب التي كانت من الممكن ان تمنح لخزينة سيولة إضافية غير مباشرة قد تزيد عن 20% على الأقل....

يبقى الحل في رأيي هو التمويل غير التقليدي (طبع النقود) في الأجل القصير مع خطة لسحب السيولة الزائدة في الأجل المتوسط عن طريق إصدار صكوك إسلامية حكومية..

معلومة إضافية: تخفيض الاستيراد في الأجل القصير ينفع الاحتياطي من العملة الصعبة لكنه في نفس الوقت يزيد من أزمة الخزينة العمومية، على اعتبار أن أكبر إيراد لخزينة العمومية هو بيعها بالدولار للخواص في شكل تمويلات الاستيراد وما تبعه من رسوم جمركية وغيرها..

لا أنسى هنا تثمين الجهود الكبير المبذولة من قبل الحكومة والرئيس فالوضع خطير والحمل ثقيل جدا.. فوفقهم الله لكل الخير.. وملاحظاتي من باب تخصصي لتعميم الفائدة وربما استدراك الوضع مرة واحدة وليس تدريجيا...
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات