القائمة الرئيسية

الصفحات


في الوقت الذي تشتد فيه حالة الذعر عبر العالم من الإصابة بالفيروس القاتل "كوفيد 19"، تزداد معه محاولات احتواء الوباء من طرف مختلف دول العالم لمنع انتشاره، اين ارتفعت نسبة الاجتهاد من قبل علماء وخبراء من مختلف الدول بما فيها الجزائر "كل بطريقته" لإيجاد اللقاح المناسب والقضاء على الوباء بصفة نهائية .

التجربة العالمية.. خبراء العالم "كلوروكين وهيدروكسي.. نعم نستطيع"

في أستراليا يجري الباحثون اختبارات على عقارين لفيروس كورونا، بل وإنهم توصلوا حسبما نشرته وسائل إعلامية حكومية بالفعل إلى خطة الفيروس في محاربة جهاز المناعة مما يفيد في التقدم للوصول إلى دواء فعال. من جهتها تحاول الصين اختبار عقار ياباني، أطلق عليه الإسم العلمي "فافيبيرافير"، وأظهر فاعليته في تجارب سريرية بمدينة ووهان البؤرة الأولى لتفشي المرض، لتوافق بدورها هيئة الغذاء والدواء الأمريكية وكذلك المجلس الأعلى للصحة العامة بفرنسا على استخدام الدواء الشهير والذي لاقى الإجماع على انه الدواء "المعجزة" ضد الفيروس ويتعلق الأمر بدواء "كلوروكين" وبداية العلاج به لحالات من المرضى ذوي الحالات الخطيرة المتواجدين بالمستشفى وإجراء التجارب السريرية عليه.

التجربة الجزائرية.. "بالزعتر والعرعار..نقضي على جميع الأسقام"

اجتهاد الجزائر في مكافحة الوباء لم ياتي مشابها تماما لتجارب الدول الأخرى فللجزائريين طريقتهم في مكافحة الفيروس، نصائح وارشادات عدة تصادفها وأنت تتجول عبر الصفحات بمواقع التواصل الإجتماعي، ولعل أهم ما نلمحه ونحن نتصفح بعض المواقع نقص الوعي لدى بعض الجزائريين الذين لم يتحملوا حتى عناء الوقاية واحترام تعليمات وزارة الصحة بالتزام الحجر الصحي وحجتهم في ذلك "وصفات جدادي تخليني حاجة ماتقيسني".

ونحن نحاول معرفة مدى نجاعة هذه "الوصفات" التي تمد هذا الشعب بالثقة الكافية، تقربنا من بعض محلات الأعشاب المنتشرة بالعاصمة اين لاحظنا إقبالا كبيرا من طرف المواطنين على إقتناء مختلف الأعشاب والخلطات المخصصة لعلاج بعض الأمراض.

"شريت شوية زعتر، وشوية كاليتوس، وشوية زنجيل باش نديرهم تيزانة راهم يقولو مليح باش ماتقيسناش كورونا" هكذا بررت وردة، سيدة في العقد الرابع من العمر، مشترياتها من أحد محلات الأعشاب، فسألنا عن مصدر هذه الوصفات فقالت "يقولون بأن أعراض الفيروس مشابهة لأعراض الأنفلونزا، وأسلافنا كانوا يعالجون هذه الأخيرة بشاي الأعشاب خاصة الزعتر ولهذا سنعالجه بنفس الطريقة وربي يشافي الجميع".

كما تداول في الايام الأخيرة فيديو لمجموعة من الشباب بأعالي جبال الهضاب العليا المنتشرة فيها مختلف الأعشاب وهم يقومون باستنشاق بخار بعض الانواع منها على غرار عشبة الكاليتوس والعرعار بعدما أضرموا فيها النار ويرددون "هكذا ما تخافوا لا كورونا لا والوا بخّر بخّر بالعرعار والكاليتوس مايدورش بيك الفيروس" ويؤكد هؤلاء الشباب بأن الجراثيم لا تحب الدخان والنار.

هذه التكهنات أو بالأحرى طرق العلاج التي يرى فيها الجزائريون سبيلا للوقاية من الفيروس دفعتنا إلى التقرب من بائعي الأعشاب لمعرفة رأيهم في الموضوع وعن أكثر المنتجات طلبا من قبل المواطنين، وفي هذا الشأن يقول عبد القادر صاحب محل "تاج الأعشاب" ببلدية برج الكيفان "شهدنا حالة نشاط كبيرة منذ بداية انتشار فيروس كورونا بالجزائر، إقبال كبير على بعض المواد كالشيح والزعتر وكذلك الزنجبيل الطازج المواطن يعتمد عليها في استعمالات عدة كالشاي والبخار لأنه أُثبت علميا بأن استنشاق الهواء الساخن وشرب السوائل الساخنة يقضي على الفيروس" ويضيف "كما أن الزنجبيل فعال جدا لتقوية المناعة وعشبة الزعتر للقضاء على جميع الجراثيم".

ويقول حسان صاحب محل "العجوة" للأعشاب الطبية بالعاصمة "منذ بداية انتشار الفيروس بالجزائر نلقى إقبالا من طرف المواطنين الذين يسألوننا عن أفضل منتج لمحاربة هذا الوباء فننصحهم ببعض الأعشاب لتقديمها كشاي ساخن على غرار العرعار وتيزانة "لويزة" بالإضافة إلى الكاليتوس الذي يستحب أن يتم استنشاقه كبخار وهو جد فعال، كما ننصح كذلك بشاي النعناع بالزنجبيل لتهدئة الأعصاب لأنه وكما يعلم الجميع بأن انتشار الوباء والخوف من الإصابة به خلق نوعا من التوتر والرعب وسط المواطنين".

من جهته يفسر عمي بلقاسم "خبير في الطب البديل" وصاحب محل للأعشاب بولاية البليدة "الجزائريون يحبون كل ماهو تقليدي وطبيعي فهم يثقون، خاصة إذا ما تعلق الأمر بالمرض، بوصفات أجدادنا، أقوم بتحضير خلطة "فعالة 100 % ضد الفيروسات" مكونة من الزنجبيل والعسل والكركم انصح بها زبائني دائما". كما ينصح عمي بلقاسم "بتعطير المنازل بنبتة الحرمل، وهي نبتة متواجدة بكثرة، ويُزعم أنها تطهر حتى ضد فيروس كورونا المستجد "
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات