القائمة الرئيسية

الصفحات

تأثير كورونا على أسعار النفط والاقتصاد الجزائري



تتزايد تداعيات فيروس كورونا، على دول المنتجة للنفط، وبالأخص الجزائر التي تتصدر قائمة الدول الأكثر تضررًا، وسط سيناريوهات تشاؤمية للأشهر المقبلة.

الجزائر وجدت نفسها ضحية وسط حرب أسعار الذهب الأسود، بين عمالقة الإنتاج، السعودية وروسيا، وتقف لتتفرج على حرب لاحول و لا قوةً لها فيها، إلى أن تتحمل الخسائر، فالإقتصاد الجزائري الهش، مبني على عائدات النفط التي تمثل أكثر من 90 بالمائة من عائدات البلاد من العملة الصعبة، مايعني تراجع مرتقب لمداخيل النفط، ستزيد من حجم الضغط على احتياطي الصرف، المتبخر بسرعة فاقت توقعات الحكومة، بعدما هوى إلى 62 مليار دولار.

وبالحديث عن توقعات حكومة عبد العزيز جراد التي ستكون شقية بالإرث الذي تركته حكومة بدوي وما قبلها من حكومات، التي بنت ميزانية الدولة على سعر مرجعي لبرميل النفط عند 50 دولار، ما يعني أن جراد و وزرائه، مضطرون لمراجعة حساباتهم المالية، خاصة وأن الميزانية ستعيش ضغطا، في وقت تحتاج فيه الحكومة لأموال ضخمة لتطبيق برنامج عملها الخماسي المقدرة فاتورة ترجمته بأكثر من 250 مليار دولار.

وفي هذا السياق يرى الخبير الاقتصادي حميد علوان أن " السيناريو يتكرر كل مرة، كما حدث سنة 2015، أسعار النفط تتهاوى، وتخلط حسابات الحكومة، بالتأكيد ان هامش تحرك حكومة جراد ضيق، حتى لا نقول منعدم، ولاندري إلى اي مدى ستتواصل ازمة النفط، وفيروس كورونا".

واضاف الخبير أن " الجزائر لا تزال رهينة النفط، بعد قرابة 60 سنة من الاستقلال، و لا زلنا لا نحفظ الدروس، للأسف أزمات 1986 و 1996 و 2014، لم نستخلص منها العبر".

واذا كان الشق الداخلي من ازمة النفط، يمكن للحكومة مسايرته، يبقى الشق الخارجي، لا تملك الجزائر فيه حولا ولا قوة، و يتعلق بتاثير الجزائر في الاسواق العالمية، فطاقة انتاجها، تجعلها في دول الصف الثاني، سواء داخل منظمة "الاوبك" او خارجها . يقول الخبير الطاقوي مهماه بوزيان أن "الجزائر لا تؤثر في الاسواق العالمية، بانتاج لا يتجاوز مليون برميل يوميا، مقارنة بالسعودية وروسيا بأكثر من 10 ملايين برميل يوميا".

وأضاف نفس المتحدث أن " السعودية مثلا تعتمد على سياسة تجارية تعتمد على تخفيض السعر للحفاظ على الزبائن، عكس الجزائر التي تعتمد على سياسة رفع السعر، بالنظر لقدرتها الانتاجية الضعيفة التي تجعلها تحاول ان تستفيد من أسعار مرتفعة الى ابعد حد ممكن ."
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات