القائمة الرئيسية

الصفحات

اغلاق المساجد في الجزائر .. رأي بعض الأئمة الجزائريين

اغلاق المساجد في الجزائر

أيّد بعض أئمة المساجد، فتوى لجنة الإفتاء بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، القاضية بتعليق صلاة الجمعة وغلق المساجد ودور العبادة مع الإبقاء على شعيرة الآذان إلى أن "يرفع الله عنا هذا الوباء بفضله وكرمه".

الشيخ عبد القادر حموية :"حفظ النفس من المقاصد الكبرى للشريعة"

أكد الشيخ عبد القادر حموية، إمام مسجد "نادي الإصلاح" ببلدية محمد بلوزداد، بأنّ ذات الإجراء "احترازي" لتفادي انتشار فيروس كورونا بين المصلين ومرتادي المساجد، قائلا "نثق في قرارات لجنة الفتوى ونثمّنها"، موضحا بأن غلق المساجد "ضروري ومهم جدّا في هذا الظرف، فحفظ النفس من المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية".
وأضاف الشيخ بأنّ "الإسلام دين يسر دعا لوقاية النفس وصونها، مثلما شرّع التيمم لمن يمرضه التطهّر بالماء، والفطر لمن يمرضه الصوم حتى يقضي في أيام أخرى"، واستدل في تأييده لما ذهبت إليه لجنة الفتوى بقوله تعالى" ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما"، فضلا عن أنّ الوقاية مطلب ديني حثّت عليه السنّة النبوية، مشيرا إلى أن المسجد كغيره من المرافق "بيئة يمكن أن ينقل فيها الفيروس إذا تواجد بين المصلين شخص مصاب"، كما يمكن للعدوى أن تنتقل عن طريق "البساط أو لمس المصاحف والسّبحات وحتى حجر التيمّم وبيوت الوضوء". ليبقى "الحذر مطلوب أمام نقص الإمكانيات لمواجهة وباء بهذا الحجم وغياب الثقافة الوقائية".

الشيخ سعيد بوجنان، إمام مسجد الفلاح: "حفظ الأبدان مقدّم على حفظ الأديان"

ثمّن الشيخ سعيد بوجنان، إمام مسجد الفلاح بالقبة بالعاصمة، الحل الذي لجأت إليه السلطات كإجراء وقائي لمنع تفشي فيروس كورونا، مشيرا إلى أنّ "ما ذهبت إليه لجنة الفتوى جاء بناء على أنّ المحافظة على النفس وصيانتها من مقاصد الشريعة الإسلامية، التي تكمن في الضروريات الخمس وهي حفظ الدين، النفس، المال، العرض، والعقل" وأنّ "ذات الأمور الخمسة هي أمهات لكل الأحكام الفرعية, وكل الأحكام الشرعية تدور حول تحقيق هذه المصالح".
وأوضح الشيخ مستندا إلى القاعدة الفقهية "الحفاظ على الأبدان مقدّم على الحفاظ على الأديان"، بأنّ "تعليق صلاة جماعة في المسجد قرار ضرفي وإجراء وقائي لضمان استمرار الحياة"، معتبرا بأن "قرار لجنة الفتوى صائب، فليس لدينا حلا آخر غير إتباع الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس الذي يتزايد أعداد المصابين به".

الشيخ بلال بن عمروس إمام مسجد كتشاوة: "حفظ النفس مقدم على جميع الأمور"

وعلّق الشيخ بلال بن عمروش، إمام مسجد كتشاوة، على قرار تعليق صلاة الجمعة والجماعات وغلق المساجد ودور العبادة، بقوله " الوقاية خير من العلاج"، مشيرا إلى أن "القرار احترازي محض تفاديا للوقوع في المحظور، ذاك أنّ تزايد حالات الإصابة يصعّب من مهمّة مواجهة الفيروس القاتل".
المسجد يعدّ بدوره مكانا لتجمّع المصلّين، فهو ليس في منأى عن انتقال الفيروس في حال إصابة أحد المصلين، يضيف الإمام في إشارة إلى أنّ "الصلاة على سجاد المسجد قد ينقل الفيروس من شخص مصاب إلى غيره"، وفيما استند الشيخ إلى أن "حفظ النفس مقدم على جميع الأمور التي تندرج ضمن مقاصد الشريعة الإسلامية الكبرى"، قال إنّ " حظر جميع الوسائل وغلق الأماكن التي يمكن للفيروس الانتقال فيها بات من الضروريات لاتّقاء انتشار الوباء ولا ضير في إقامة الصلاة في البيوت حماية للأنفس".

المصدر: الحراك الاخباري
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات