القائمة الرئيسية

الصفحات

الاقتصاد الجزائري .. نحو اعادة البناء

قررت الدولة الجزائرية الذهاب نحو اقتصاد حقيقي كخيار استراتيجي لا رجعة عنه، في وقت اشتدت فيه الأزمة الاقتصادية بفعل تراكمات النظام السابق وتهاوي أسعار النفط كمصدر أساسي ووحيد للثروة في الجزائر، ومن هنا تقرر فتح الباب على مصرعيه للمستثمرين الجزائريين وكذا الأجانب وهذا عن طريق رفع كل العراقيل أمامهم بما يخدم المصلحة العليا للوطن, ويمّكن من الارتقاء بالاقتصاد الجزائري في إطار مقاربة براغماتية سترى النور في صلب مشروع قانون المالية التكميلي الذي سيصدر قريبا، مقاربة تسمح بدورها ببناء اقتصاد حقيقي لأول مرة في تاريخ الجزائر.

في هذا السياق، صرح الوزير الأول عبد العزيز جراد، أن الحكومة تعمل على إزالة العراقيل والمشاكل التي يصادفها المستثمر الوطني والأجنبي، من خلال قانون المالية الذي سيشكل بداية لبناء منظومة اقتصادية حقيقية في الجزائر.

مخططات الحكومة لإعادة بناء الإقتصاد الجزائري

بخصوص التدابير التي سيأتي بها قانون المالية، ذكر جراد أن القاعدة 51/49 سيتم رفعها نهائيا باستثناء بعض القطاعات الإستراتيجية وفي هذا الشأن، أعلن الوزير الأول عن عقد اجتماع وزاري مشترك لدراسة مشروع هذا القانون، كما تحدث عن إعداد قانون المالية الذي يرتكز على ثلاثة محاور أساسية للتنمية وهي تنمية المورد البشري والانتقال الطاقوي واقتصاد المعرفة.

وأشار في ذات السياق أن المحور الأول يتعلق بتطوير المورد البشري وإعادة بناء المنظومة الوطنية للصحة وإصلاح المدرسة والجامعة الجزائرية، أما المحور الثاني، يخص الانتقال الطاقوي واستغلال الطاقات المتجددة بغية التخلص من الريع البترولي بينما يركز المحور الثالث على بناء اقتصاد معرفة بهدف عصرنة البلاد.

وذكر جراد قائلا، هذه أهداف نبيلة يجب أن يؤمن بها الجزائريون ويعملوا على تحقيقها حتى تعود الجزائر للمكانة التي تستحقها على الصعيد الدولي، مشيرا إلى أن الجزائر تحوز على الكفاءات اللازمة ونخبة تستطيع أن تحقق هذه المشاريع لرفع تحدي التنمية، ليؤكد أن الحكومة قد قامت بتشريح لوضعية الاقتصاد الوطني، حيث أبرز نظرة الحكومة للتحرك بهدوء حتى لا تعيد أخطاء الماضي ولتضع مقاربة براغماتية تسمح بإخراج البلاد من هذه الأزمة متعددة الأبعاد.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات