القائمة الرئيسية

الصفحات

هل تنجح الجزائر في إعادة بعث مشروع "ديزرتيك"؟



عاد مشروع ديزرتيك إلى الواجهة مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي تضمن برنامجه شقا خاصا بتطوير الطاقات المتجددة، وهذا بعد عشر سنوات من التماطل والعراقيل التي حالت دون إقلاع هذه المبادرة القيمة التي كان ينتظرها كل الجزائريين، فهل سيرى هذا المشروع النور خاصة وأن الجزائر تعيش في عهد ما بعد 22 فبراير؟
تستعد الجزائر لتوقيع أول مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والمبادرة الألمانية الصناعية "ديزرتيك" لطاقة الصحراء المتعلقة بتطوير الطاقات المتجددة شهر أفريل المقبل، وفق ما صرح به وزير الطاقة محمد عرقاب، اليوم، على هامش جلسة مخصصة للأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني، كما أكد أن القطاع مستمر في المشاورات مع مسؤولي هذه المبادرة لتقييم كيفية توسيع التعامل معها لإنشاء محطات توليد الكهرباء من مصادر الطاقة الشمسية والكهروضوئية والشروع في الانتقال التكنولوجي من خلال استعمال أحسن التقنيات التي تضمن النجاعة الطاقوية وأضاف أن برنامج الحكومة المنبثق من تعهدات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي يتناول نقطة محورية متمثلة في "الانتقال الطاقوي" يتضمن برنامج وضع قيد التنفيذ للانتقال من الطاقة الكهربائية التي تنتج عن طريق الغاز، نحو الطاقة الكهربائية المنتجة من الطاقة الشمسية وبقدرات عالية، كما أن الألواح التي طلبها رئيس الجمهورية متوفرة في السوق المحلي الذي ينتج أكثر من 100 ميغاواط/ السنة من الألواح الكهروضوئية.
وفي الوقت الذي كانت الأنظار فيه موجهة صوب هذا المشروع، لم تولي الحكومات المتعاقبة في فترة الرئيس المخلوع أي اهتمام له، بل بالعكس اعتبرته أنه عديم الجدوى ونظرا لأهميته خلق الكثير من الجدل سواء في داخل الجزائر أو خارجها، وانتشرت أخبار متفاوتة الصحة تتحدث عن صراع ألماني فرنسي بشأن هذه الطاقات المتجددة في شمال إفريقيا.
مبادرة ديزيرتيك تبقى صورة لمشروع وطني ضخم راح ضحية صراع فرنسي ألماني استغلته عصابة الحكم، حيث يفترض أن يعود مثل هذا الاستثمار يعود بالفائدة على الجزائر وكل الدول المجاورة، ناهيك عن القارة الأوروبية، من منطلق أن الجزائر تملك مساحة شاسعة وتحظى وفق ما أكده الخبراء في عديد المرات بأسخن نقاط في العالم، أمام هذه المعطيات تبقى الإرادة السياسية في الوقت الراهن الذي تمر به البلاد حجر الأساس لتفصل في مصير مثل هذه المشاريع الإستراتيجية التي من شأنها أن تحقق إقلاعا اقتصاديا للجزائر يجعلها تتجاوز مرحلة الركود.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات