القائمة الرئيسية

الصفحات

وقائع محاكمة الهامل الأخيرة .. اجراءات مشددة بسبب الكورونا

محاكمة الهامل الأخيرة

تميز اليوم الأخير من محاكمة "الهامل" بتواصل مرافعات هيئة دفاع المتهمين وسط اجراءات وقائية مشددة تجنبا لفيروس كورونا الذي ضرب الجزائر منذ ما يزيد عن الأسبوع.

البداية كانت بالمدخل الرئيس لمحكمة سيدي امحمد ومنذ الساعات الأولى من نهار اليوم.. وبناء على المذكرة التي وجهتها وزارة العدل الى الجهات القضائية و المؤسسات العقابية والمتضمنة اجراءات الاحتياط والوقاية الواجب اتخاذها, قام أعوان الأمن بمنع المواطنين من الدخول للمحكمة سوى لعائلات المتهمين في قضية "ٱل هامل".

كما لم تتوانى المحكمة في اتخاذ التدابير الوقائية، عن طريق التعقيم الكلي لجميع أركان البناية، خاصة قاعة الجلسات .. ومن بين الاجراءات التي حرص عليها أعوان الأمن الموزعين عبر مختلف القاعات خاصة داخل القاعة المخصصة لقضية "ٱل هامل" مطالبة كل من يظهر عليه أحد أعراض الفيروس "كالكحة" بمغادرة القاعة والتوجه نحو مجلس الأمة لاجراء الفحص والعودة، الاجراءات الوقائية شملت حتى أعوان الأمن من درك وشرطة وفرقة البحث والتدخل الذين لم يترددوا في ارتداء الأقنعة تطبيقات لتعليمات وزارة العدل وتجنبا لتفشي الفيروس.

مرافعات دفاع الولاة بشعار "شكون كان يجرؤ رفض أوامر السلطة"

في حدود الساعة العاشرة والربع صباحا, أعلنت القاضية استئناف الجلسة ومواصلة المرافعات.. وكانت البداية بمحامي الدفاع للوالي السابق لولاية تلمسان بن صبان زبير الذي راح يتهم شخصيات ومسؤولين سابقين في النظام السابق وقال "مسؤولو العصابة قاموا بتحريك مجموعة من التحقيقات والقضايا ضد هامل وعائلته وراح ضحيتها مسؤولين في الدولة فقط في إطار تصفية حسابات، موكلي وصلته تعليمة كتابية من وزير الداخلية آنذاك نور الدين بدوي هل يمكنه رفضها ؟”, وأضاف "كيف لموكلي أن يتدخل لمنح عقارات لأبناء هامل وهو ساكن في شقة تابعة لديوان الترقية والتسيير العقاري بباب الزوار؟ ".

وفي نفس السياق أوضح دفاع غلاي موسى والي سابق لولاية تيبازة في مرافعته، قبل غرقه وتيهانه وسط القوانين والمواد، أن موكله طبق أوامر فوقية ولم يكن بإمكانه ٱنذاك رفضها وفي هذا الشأن قال "موكلي طبق تعليمات الدولة، الوزير الأول ووزير الداخلية ووزير المالية والمدير العام لأملاك الدولة آنذاك هم من أمروا بإلغاء سبع قرارات بولاية تيبازة، وهم من قاموا بطلب سحب قرارات الإلغاء وإعادة المنح لابن هامل.. التعليمات وصلت للمتهم بوعميران علي بصفته موثق الدولة، هل يوجد شخص في ذلك الوقت يرفض أوامر الوزير الأول سلال".

دفاع هامل .. "العائلة تدفع ثمن الصراعات السياسية"

الساعة تشير الى الرابعة والربع مساءا .. إنطلاق المرافاعات في حق هامل عبد الغني ، عناني سليمة ، اميار، مراد، شفيق وشاهيناز وكانت البداية بأول المحامين الذي حاول في مرافعته إبراز الجانب الإنساني في القضية، حيث أشار في البداية إلى أن ملف المتابعة الأول جاء بمعلومات خاطئة تخص تحويلات مالية للخارج وعلى أساسها تم تقييد حرية أفراد، وقال "كيف يُنسب لموكلي عبد الغني هامل عشرة حسابات بنكية في بلدية “صبرة” وهذه البلدية لم تفتح فيها وكالة بنكية منذ الاستقلال" ..
وتابع "لم يجدوا أي مبلغ مالي يخص المديرية العامة للأمن التي تولاها لمدة 8 سنوات، جملة موكلي الشهيرة من يتكلم على الفساد لازم يكون نظيف وموكلي نظيف لكن اليوم عائلة كاملة في السجن ماهذا؟"..

وتساءل “هامل خدم البلاد والحدود لأكثر من 40 سنة والآن يجد نفسه في مكان المحبوسين مع ثلاثة من أولاده وبنته هناك وزوجته ينتظرون مصيرهم المحتوم” في هذه الأثناء تأثر البنت شاهيناز والزوجة سليمة والمتهم الرئيسي عبد الغني و يذرفون الدموع.

يواصل دفاع هامل "اخطيو الناس هذوما وين رانا رايحين رزق ولادو وممبعد كلا لبلاد".

بين الحين والٱخر كانت القاضية تدعو الى حماية المتهمين المحبوسين بالابقاء على مسافة الأمان بين المحامين والمحبوسين كإجراء وقائي

الساعة 16 سا 20د, يرفع الٱذان بمسجد "عبد الحميد ابن باديس" المجاور لمحكمة سيدي امحمد .. صوت الٱذان يدوي داخل القاعة, المحامين يتوقفون الى غاية رفعه لينصت الجميع الى بكاء الإمام وهو يهتم ب "الصلاة في بيوتكم".. خشوعه وطريقة بكائه جعلت الجميع ينهار باكيا بقاعة الجلسات بما فيها قاضية الجلسة.

ومواصلة للمرافعات أضاف المحامي الثاني للعائلة "عبد الغني هامل كان ضحية لصراع العصب في سدة الحكم وقائد الدرك الوطني الذي حرر محضر المتابعة ضده.. بدات المشاكل من حادثة ميناء وهران ليتم تجميد حسابات شفيق ومراد"

"عبد الغني لم تكن له مشاكل مع الدولة وانما اشخاص متواجدون خارج الوطن ومنهم من يتواجد رهن الحبس المؤقت " في اشارة الى قائد الدرك الوطني بلقصير ووزير العدل السابق الطيب لوح.

وتنتهي أطوار المحاكمة بمنح جميع المتهمين الكلمة الأخيرة وحملت:

  • عبد الغني هامل "كلي ثقة في العدالة الجزائرية أطلب البراءة"
  • لعناني سليمة زوجة عبد الغني "نزعوا مني زوجي وأبنائي منذ 9 أشهر لم أسمع كلمة أمي أرجوا إنصافنا"
  • أميار هامل يبكي "أطلب البراءة"
  • مراد هامل "نطلب البراءة لجميع افراد العائلة وعندي ثقة في العدالة الجزائرية"
  • شفيق هامل "أطلب الرحمة والمغفرة"
  • شاهيناز هامل "نسحق بابا و أولادي يسحقو بابا واطلب البراءة ان شاء الله"
  • رحايمية محمد "أطلب العدل والانصاف "
  • غلاي موسى والي أسبق لولاية تيبازة "أطلب من عدالتكم الموقرة الانصاف عملت بحسن نية وأطلب البراءة"
  • بن صبان زبير والي أسبق لولاية تلمسان "ثقتي في العدالة ان تبرئتي"
  • عبد المالك بوضياف وزير ووالي أسبق لولاية وهران "أطلب البراءة التامة لانني طبقت القانون"
  • زعلان عبد الغني وزير ووالي أسبق لولاية وهران " اشهد الله أنني لم أخرق القانون"
انهاء الأطراف من إلقاء الكلمة الأخيرة وسط دموع المتهمين والمتواجدين بالقاعة وتبادل العناق بين أطراف العائلة الذين ينتظرهم حتما سيناريو أقرب الى أن يفرقهم أكثر من أن يجمعهم في السنوات القادمة، لتقرر قاضي الجلسة رفعها للنظر في القضية والنطق بالحكم في الفاتح أفريل المقبل.

مواضيع مشابهة:
آل الهامل في محاكمة "فساد" تاريخية
جديد محاكمة عبد الغاني الهامل .. تأجلت الى 11 مارس
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات