القائمة الرئيسية

الصفحات

محاكمة عبد العزيز بوتفليقة خطة العصابة للإفلات من العقاب

محاكمة عبد العزيز بوتفليقة خطة العصابة للإفلات من العقاب

وقع أبرز المتهمين في أولى قضايا الفساد التي عالجتها العدالة الجزائرية منذ انطلاق الحراك الشعبي، في سقطة أخلاقية جعلتهم ينقلبون على "ولي نعمتهم" عبد العزيز بوتفليقة بعدما مدحوه وبجلوه لسنوات، ففي جلسة الاستئناف لملفي تركيب السيارات والتمويل الخفي للحملة الانتخابية راح جميع المتهمين من وزراء سابقين ورجال أعمال الى التنصل من مسؤولياتهم والاختفاء وراء الرئيس المستقيل وتلفيق كل اشكال الفساد في شخصه.

وبصفته وزيرا أولا سابقا في عهد الرئيس المستقيل دافع أحمد أويحيى خلال جلسة الاستئناف بمجلس قضاء العاصمة عن خيارات الحكومة الاقتصادية في مجال تركيب السيارات، معتبرا أن ملف المحاكمة والمتابعة كان لتمرير سياسة معينة، وبعد نفيه لجميع التهم المنسوبة اليه راح يردد في كل مرة “أنا العبد الضعيف الذي أمامكم يتابعونني بكل هذه التهم، لكنني كنت أطبق قوانين الجمهورية وقرارات الرئيس".
كما لم تخرج تصريحات الوزير الاول الأسبق عبد المالك سلال وكالعادة عن طابعها التهريجي فبعد أن شاهده الجميع في جلسة المحاكمة وهو منهار ويستعطف قاضي محكمة سيدي امحمد للحكم ببراءته، بدا بمجلس قضاء الجزائر قويا وواثقا من نفسه وادهش الجميع بتصريحاته، بطلبه إحضار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة للشهادة في المحكمة، بصفته المسؤول الأول عن تسيير الحكومة، وذهب الى أبعد من ذلك بتصريحه الذي أكد فيه أنه كان مجبرا على تطبيق برنامجه الرئاسي وقال " انا لا أسيّر المشاريع وانما أنفذ وكل وزير له صلاحياته.. أنا أطبق فقط ما جاء به رئيس الجمهورية".

وبحكم ان رئيس الجمهورية هو رأس الجهاز التنفيذي والقاضي الأول في البلاد والرجل الذي تجتمع بين يديه كل الصلاحيات وفق الدستور فإنه يبقى مسؤولا امام الشعب والقانون على التجاوزات التي تمارسها الحكومات التي اختارها، لكن وفي ظل الفراغ القانوني تبقى مايعرف بالمحكمة الخاصة مجرد الية دستورية وفي هذا السياق أكد المحامي شايب صادق في تصريحه استحالة محاسبة رئيس الجمهورية في حال تورطه في قضايا فساد في الوقت الذي لم يتم فيه تفعيل المادة 177 من الدستور لأسباب تبقى مجهولة، هذه المادة التي تنص على تأسيس محكمة عليا للدولة تختص بمحاكمة رئيس الجمهورية عن الافعال التي يمكن وصفها بالخيانة العظمى، والوزير الأول عن الجنايات والجنح التي يرتكبانها بمناسبة تأدية مهامهما، يحدد قانون عضوي تشكيلة المحكمة العليا للدولة وتنظيمها وسيرها وكذلك الاجراءات المطبقة.

من جانبه يرى الحقوقي مصطفى فاروق قسنطيني أن محاكمة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة مرهونة بقرار سياسي، و حرص قسنطيني على ضرورة إيداع امر يتعلق بصحة الرئيس و قال” يجب تخصيص خبراء واطباء للتأكد من الحالة الصحية و العقلية والذهنية للرئيس السابق وان كانت وضعيته الصحية تسمح له بالدفاع عن نفسه والرد والاجابة للمريض".

الاكيد اليوم أن محاكمة بوتفليقة او على الأقل السماع لشهادته لن يكون امرا مممكنا سواء بحكم القانون أو بحكم سير محكمة الإستئناف نحو طي الملف، الا ان الحقيقة كشفت ان ما بات يعرف عن العصابة انعدام أخلاقها، ففي الماضي القريب وبعد ان حكمت باسم الرئيس بوتفليقة مستغلة ظروفه الصحية هاهي اليوم تحاول الاختفاء خلفه محملة اياه وزر فسادها.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات