القائمة الرئيسية

الصفحات

فيروس كورونا في الجزائر يتحول إلى فيلم رعب

فيروس كورونا في الجزائر
بدأ هزل البعض من الجزائريين الذين كانوا يتخذون من فيروس كورونا موضوعًا للضحك والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخلال مختلف لقاءاتهم واجتماعاتهم، يتحول إلى جد، الوضع بات خطيرا وينبئ بعواقب قد لا تحمد عقباها، في بداية الأمر كان مجرد مزحة وصلت إلى غاية حمل شعارات خاصة بكورونا والطاعون في الحراك الشعبي يومي الثلاثاء والجمعة من منطلق أنها لا تخيف المتظاهرين العازمين على مواصلة نضالهم، أما الآن فهناك وفيات وارتفاع سريع لحالات الإصابة بالفيروس الذي صنفته المنظمة العالمية للصحة على أساس انه وباء، حالة "ذهان" يعيشها الشارع الجزائري الذي لا يكاد يخلو حديثه عن الفيروس وكيفية مواجهته في ظل إفلاس المنظومة الصحية بالجزائر.
تحول وباء كورونا إلى الشغل الشاغل لكل الجزائريين، الجميع يتفادى المصافحة أو تقبيل الآخر ولو بمزحة تخفي وراءها مخاوف حقيقية، فمن فيروس وحالات إصابة كان يشاهدها المواطن البسيط في دول أخرى عبر الفضائيات، ها هو اليوم يعيشها في واقعه، ما جعل الفيروس يؤرق الجزائريين ويصبح بمثابة هوس يغزو يومياتهم، تساؤلات كثيرة يطرحها المواطنون، كيف يمكن لنا أن نتصدى لهذا الوباء العالمي في الوقت الذي عجزت فيه قوى عظمى في العالم من التحكم فيه، ها هي الصين تحصي وفياتها، ايطاليا، إيران وفرنسا والقائمة طويلة.
ولعل ما جعل الجزائريين يأخذون الموضوع على محمل الجد هذه المرة هي القرارات السياسية التي اتخذت على أعلى مستوى بداية من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي أمر بغلق كل المدارس والجامعات وحذر من أماكن التجمعات، مقابلات رياضية دون جمهور، تأجيل مقابلات خاصة بالتصفيات لكاس إفريقيا للأمم 2021، توصيات سرعان ما تبنتها مختلف الدوائر الوزارية والمديريات عبر الوطن، تعليمات صحية وتدابير وقائية طبقتها أيضا عديد المؤسسات، الجوية الجزائرية تعلق رحلاتها لعدد من الدول على غرار فرنسا، وزارة الشؤون الدينية تتدخل، وهكذا دواليك.
موضوع كورونا في الجزائر لم يبقى مزحة كما كنا نظن، هكذا يفكر الجزائري وهو يردد في قرارة نفسه أن الجزائر لا تملك الإمكانيات الضرورية للتكفل بالمصابين وبالتالي، فإن أي إصابة مآلها الهلاك وهذا بالرغم من تماثل عديد الحالات للشفاء، حيث يطرح هنا مشكل الثقة بين المواطن ودولته ككل.
فيروس كورونا أصبح يحمل عنوان "الموت القادم من الشرق"، هذا الوباء الذي صدرته الصين للعالم وهي نفسها تتهم الولايات المتحدة الأمريكية بفبركته لضرب الاقتصاد الصيني، النتيجة أن الفيروس انتشر في أغلب دول العالم وبات يهدد حياة سكان المعمورة ككل، مدن بأكملها تحولت إلى مدائن الأشباح بعد أن تم عزلها مثل ما يحدث في ايطاليا، فرنسا والصين، تطورات وأحداث تتسارع يتابعها الجزائريون باستمرار وهم يعبرون عن تخوفهم من هذا الفيروس الذي يهدد حياتهم ما دامت كورونا هنا في الجزائر.
تطورات الوضع أثرت على أسعار النفط في السوق العالمية التي بدأت تتهاوى إلى درجة كبيرة وربما ستعرف مزيدا من التراجع في حال استمرار هذا الوضع، مخاوف عبرت عنها الدولة الجزائرية في مجلس الوزراء الأخير الذي ترأسه رئيس الجمهورية وهو يدعو إلى مزيد من الحيطة والحذر، وضع جدي يفرض مزيدا من الحزم عندما يصبح فيروس كورونا في الجزائر خاصة مقرونا بأسعار النفط والأزمة الاقتصادية التي تعرفها الجزائر باعتبارها دولة ريعية تعتمد أساسا على عائدات النفط، الجزائريون يعون جيدا ما يحدث ومخاوفهم ما فتئت تزداد إلى درجة الهوس، الوضع مقلق ويستدعي الابتعاد عن الهزل والتفكير في طريقة للمساهمة في احتواء هذا الفيروس بعيدا عن النكت والسخرية.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات