القائمة الرئيسية

الصفحات

5 مليار دولار لتسيير الجزائر ومواجهة كل الأزمات


تواجه الجزائر ظرفا اقتصاديا صعبا بسبب التهاوي الرهيب لأسعار النفط التي يتوقع الخبراء أن تنزل إلى 20 دولار أو أقل، فيما يستقر السعر الحالي في حدود 27 دولار للبرميل، معطيات مخيفة في وضع ليس بالسهل في ظل انتشار وباء كورونا وتوجه الدولة الجزائرية نحو إقرار قانون مالية تكميلي الهدف منه في الأساس دعم القدرة الشرائية للمواطن، ثلاثية أرهقت كاهل الحكومة التي لا تملك إلا 5 مليار دولار كمدخول لحد الساعة لمواجهة كل هذه التحديات بما يفرض ترشيد النفقات وانتهاج سياسة تسيير حكيمة لاحتواء الوضع.

بلغت مداخيل الجزائر من المحروقات إلى غاية نهاية شهر فيفري 2020، قيمة 5 مليار دولار، مقابل 6 مليار دولار التي كانت متوقعة وهذا بسبب تأثيرات فيروس كورونا على السوق العالمية للنفط ,وتراجع الطلب الأوروبي على الغاز الطبيعي نظرا للظروف المناخية السائدة, وهذا من وجهة نظر السيد وزير الطاقة محمد عرقاب ..غلاف مالي زهيد لميزانية دولة مثل الجزائر لا سيما إذا ما قورنت بدولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي أقرت كإجراء مبدئي صرف 100 مليار دولار لمواجهة وباء كورونا في مرحلته الأولى.

معطيات واقعية تؤكد مرة أخرى أن الجزائر تفتقر للموارد المالية اللازمة لرفع أي تحدي وشيك، حيث يترأس رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يوم غد الأحد اجتماعا لمجلس الوزراء سيتطرق فيه لهذا الثالوث المخيف المتمثل في تهاوي أسعار النفط، قانون المالية التكميلي وكذا تطورات الوضع السائد في البلاد بالنسبة لمدى انتشار وباء كورونا وسبل التعاطي معه بطرق أكثر نجاعة والخروج بقرارات أكثر عملية من شأنها أن تكون سدا منيعا ضد تدهور الوضع العام.

وتبقى الوضعية صعبة بالنظر إلى أن توقعات قانون المالية لسنة 2020 الخاصة باحتياطي الصرف تتوقع انخفاض هذا الأخير إلى 51 مليار دولار مع نهاية العام الجاري، في الوقت الذي قد تصل فيه مداخيل الجزائر من الجباية البترولية وفق توقعات وزير الطاقة مع نهاية السنة إلى 34 مليار دولار، واقع مبني على فرضيات مرتبطة كلها بمدى تطورات وباء كورونا في العالم وانعكاساته ما يحدث على الجزائر من تهاوي أسعار النفط، ناهيك عن تفشي الوباء داخل البلاد بما يستوجب تجنيد كل الطاقات والإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لمواجهته.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات