القائمة الرئيسية

الصفحات

سوداني يتجاوز ماجر و سليماني يتفوق على زيدان


الجزائر برس: التنافس بين الاجيال على كتابة تاريخ كرة القدم الجزائرية و تشريفها محليا و دوليا لايزال متواصلا، من خلال لاعبين تخرجوا من البطولة المحلية وتألقوا في القارة الأوروبية، أين بلغ مستوى اللعبة أعلى مراتبه.
كان من الطبيعي أن تنجب الجزائر نجوم تبرز في سماء الكرة العالمية، خاصة بعد قانون الإصلاح الرياضي الذي تبنته الدولة ابتداء من سنة 1977، على غرار رابح ماجر، الذي يعتبر فاتح القارة العجوز من الجزائر.
ورغم الاسماء العديدة التي احترفت بعد خريج مدرسة حسين داي، الا أن القليل منهم برز بشكل كبير و سجل كم هائل من الأهداف التي سجلها صاحب العقب الذهبي (رابح ماجر)، الحائز على أغلى لقب قاري مع الخضر و اوروبي مع " اف سي بورتو"
وقد سجل ماجر، خلال مشواره الاحترافي خارج الجزائر، 112 هدف في مختلف المنافسات، كما أن التسجيل بالعقب بات علامة مسجلة باسمه عالميا منذ نهائي رابطة الأبطال بين" اف سي بورتو" البرتغالي و العملاق الألماني " بايرن ميونيخ" سنة 1987.
وسجل ابن النصرية، في السنوات الاولى لاحترافه تحت ألوان نادي " ار سي باريس" 25 هدفا و هدفين مع نادي " أر سي تور" في فرنسا، قبل أن يتألق مع " اف سي بورتو" البرتغالي بتسجيل 73 هدفا في مختلف المنافسات، كما سيبقى التاريخ شاهدا على هدفه في مرمى بايرن ميونيخ الألماني، ثم 4 أهداف مع نادي فالنسيا الاسباني، و 8 أهداف مع نادي قطر، في آخر موسم إحترافي له سنة 1991.

*سوداني اكثر الجزائريين تسجيلا للأهداف في اوروبا*

العديد من نجوم الكرة الجزائرية، احترفوا في اوروبا قبل هلال العربي سوداني، و لكن هذا الاخير تميز بالاستمرار لمدة أطول في المستوى العالي و صنع له مكانة بين الكبار، بفضل ارقامه الكبيرة التي تشير الى انه من بين افضل الهدافين الذين انجبتهم الكرة الجزائرية.
بعدما تألق سوداني، مع فريق جمعية الشلف، في سن مبكر و سجل 64 هدفا في البطولة الجزائرية، حمل اللاعب حقائبه للاحتراف في البرتغال، وبالتحديد الى نادي فينتوريا سيتوبال، الذي لعب له ما بين 2011 و 2013.
و رغم الاصابة المتكررة سجل سوداني 18 هدفا، قبل التنقل الى نادي دينامو زغرب الكرواتي، اين حصد العديد من الالقاب المحلية وشارك في رابطة الابطال الاوروبية، على غرار القليل من اللاعبين الجزائريين، و نال جائزة افضل لاعب في الموسم عدة مرات، وبلغ عدد اهدافه في جميع المنافسات 86 هدافا في 197 مباراة.
خاض سوداني تجربة قصيرة في انكلترا، بالوان نادي نوتينغهام فورسيت، ما بين 2018/2019، تميزت بالعديد من الاصابات ايضا، حيث شارك في 8 مباريات فقط، وسجل هدفين قبل التنقل الى اليونان، صيف العام الماضي ليحمل الوان نادي اولمبياكوس، الذي لعب معه 20 مباراة في مختلف المنافسات، سجل خلالها 7 اهداف، ثم عاودته الاصابة نهاية جانفي الماضي وخضع لعملية جراحية ستبعده عن الملاعب لأكثر من شهر.
مع الاشارة الى سوداني حطم رقم ماجر، بحيث بلغت جميع اهدافه 113، فيما سجل صاحب العقب الذهبي 112 هدف، علما ان هذا الثنائي هو الوحيد التي تجاوز عتبة 100 هدف، من بين كل اللاعبين الذين تخرجوا من البطولة الجزائرية.

*سليماني ثان أغلى لاعب جزائري بعد محرز و يتفوق على زيدان*

في الوقت الذي كان يعتقد فيه بعض المتتبعين اقتراب سليماني، من نهاية مشواره الاحترافي، خاصة بعد تجربته الفاشلة في الدوري التركي الموسم الماضي مع نادي فينرباتشي، عاد ابن عين البنيان الى الواجهة من باب الدوري الفرنسي، بعدما اصر مدربه السابق في ليشبونة البرتغالي، ليوناردو جارديم، على استقدامه لصفوف نادي موناكو الفرنسي صيف 2019.
سجل سليماني ، لحد الان 84 هدفا في مختلف المنافسات في القارة العجوز، متفوقا على جمال زيدان مهاجم اتحاد الجزائر في سبعينيات القرن الماضي، الذي كان اول من يسجل اكبر عدد من الاهداف في اوروبا ( 71 هدفا) و بالتحديد في فرنسا و بلجيكا بحيث تنقل ما بين اندية كورباي، ونادي ايكلو، وسينت نيكلاس، و كورتري، و واترشي، وبايزاي لوسيك، ما بين 1977 الى 1990.
واكد سليماني علو كعبه في الدوري البرتغالي، حين سجل 57 هداف في 111 مباراة ما بين 2013 و 2016، قبل ان يتنقل في نفس السنة الى ليستر سيتي الانكيزي في أغلى صفقة في تاريخ النادي ( 30 مليون جنيه استرليني) و لكن تجربته لم تكن ناجحة بحيث سجل 13 هدفا فقط، ليعار الى فينرباتشي التركي، وسجل معه 5 اهداف في موسم فاشل تميز بتكرار الاصابات، وبعد كأس امم افريقيا و التتويج باللقب القاري، واجه سليماني، تحديا جديدا بالتوجه الى البطولة الفرنسية، و هو يحقق لحد الان مشوار أكثر من رائع، فرغم بلوغه سن 32، الا انه بات من خيرة هدافي بطولة المواهب، بحيث صنع 8 اهداف و سجل 9، ليرفع رصيده الى 84 هدفا.

*الجزائر تعج بالمواهب و إحتراف خاسف خير دليل*

على الرغم من المشاكل الكبيرة التي يعاني منها نادي حسين داي، الا انه دائما ما يبعث الامل في نفوس اللاعبين ويحفزهم على العمل و الاجتهاد لطرق ابواب اوروبا، فالمدافع الايسر نوفل خاسف، وقع امس الجمعة ، على عقد اعارة مع ناي بوردو، الناشط في بطولة الدرجة الاولى الفرنسية، مع امكانية شراء العقد في نهاية الموسم الكروي الجاري.
خاسف هو ثان لاعب يغادر من بيت النصرية نحو اوروبا مباشرة في العقدين الاخيرين، بعد المدافع رفيق حليش، بحيث يتوقع من ابن القبة ان يكون خليفة فوزي غولام و رامي بن سبعيني، في المنتخب الوطني خاصة و انه يحسن الدفاع و الهجوم، على الرواق الايسر، حيث ظهر بمستوى عال مع المنتخب الوطني للشباب و هو ما جعله محل اطماع العديد من الأندية الأوروبية و العربية و في الاخير وقع اختياره على نادي بوردو الفرنسي.
بروز لاعب مثل خاسف، على المستوى الدولي، رغم الازمات و المشاكل و نقص الامكانيات المادية و البشرية خاصة في التكوين، يدل على أن الجزائر تعج بالمادة الخام و المواهب الكبيرة التي تنتظر فقط من يصقلها قبل فوات الاوان على الاحتراف.
ويبقى الامل قائما في استفاقة السلطات العليا، لفرض سياسة رياضية واضحة تساعد على تطوير مستوى الكرة المحلية لانجاب لاعبين مثل او أفضل من خاسف، و سوداني، و ماجر، و سليماني، و جمال زيدان،و القائمة طويلة.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات