القائمة الرئيسية

الصفحات

الحراك الشعبي في الجزائر يوحّد أنصار الكرة الجزائرية


كيف وحد الحراك الشعبي في الجزائر أنصار الكرة الجزائرية؟

الحراك الشعبي الشعبي في الجزائر، زاد من وحدة و تلاحم الشعب الجزائري، و هو ما ادى بالضرورة إلى تراجع نسبي في ظاهرتي الإحتقان و الحساسية بين عشاق كرة القدم الجزائريين، وخاصة الأندية التي بينها عداء رياضي منذ سنين طويلة.
اليوم 22 فيفري، يطفئ الحراك سنته الأولى، و يكون قد حقق بعض الأهداف السامية، بمشاركة الآلاف من مشجعي الفرق الجزائرية في مسيرات سلمية عبر العديد من الولايات، تنديدا بالظلم و تغيير النظام السابق.
الشعارات و أغاني الحراك، التي كانت تردد كل جمعة، جزء منها نسجت كلماتها في مدرجات الملاعب خاصة من جانب انصار شباب قسنطينة، إتحاد الحراش، مولودية وهران، مولودية الجزائر، اتحاد عنابة و غيرهم، بحيث تحمل تلك الأغاني معان سياسية و تعبر عن معاناة الشباب طيلة حكم النظام السابق.

*" سوسطارة" و العميد خاوة خاوة عشية" الداربي" الكبير*

مسيرة الجمعة 53 كانت مميزة عن باقي المسيرات، كونها تتزامن مع الذكرى الأولى للحراك الشعبي في الجزائر، وفي نفس الوقت مع الجولة 19 لبطولة الرابطة الأولى المحترفة، والتي تحمل عدة مواجهات قوية، أهمها "داربي" العاصمة الكبير، بين اتحاد الجزائر ومولودية الجزائر، الذي كان مبرمجا مساء هذا السبت 22 فيفري، بملعب 5 جويلية، قبل أن يؤجل ليوم الإثنين 24 فيفري، لأسباب أمنية وتنظيمية حسب بيان الرابطة المحترفة.
وقد صنع أنصار الفريقين صورا جميلة في مسيرة الجمعة الثالثة والخميس، بحيث ظهر البعض منهم بقمصان "سوسطارة" و"العميد" يدا بيد، وكانوا يرددون معا شعارات رياضية و سياسية، توحي بأن شباب الملاعب على قدر معين من الوعي، وأن مصلحة البلاد توحدتهم ولا تفرقهم الأهواء وألوان الأندية التي يعشقونها مهما كانت نسبة الندية بينهم، وأهمية المباريات التي تجمعهم.
حتى جماهير شباب قسنطينة ومولودية قسنطينة، واتحاد الحراش ورائد القبة وشباب بلوزداد، الذين كانت بينهم حساسية رياضية، انصهروا في مسيرات الحراك السلمي الجزائري تاركين كل الخلافات وراءهم، من أجل غد أفضل.

*أغاني سياسية قوية صدرت من المدرجات قبيل انطلاق الحراك*

أشهر قليلة على بداية الحراك السلمي في الجزائر، تميّزت مدرجات العديد من الفرق الجزائرية، بإصدار أغاني وشعارات سياسية واجتماعية تحمل رسائل ومعان قوية، لم يسمع مثلها من قبل في الملاعب الوطنية، على غرار أغنية "في سوق" التي تحاكي معاناة المواطن الجزائري البسيط، في ظل حكم النظام السابق وأيضا "لاكازا دالمورادية" التي تتحدث عن العهدات الأربعة للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وتصف مشاكل الجزائر في كل عهدة، علما أن هذه الأغنية التي اشتهر بها أنصار اتحاد الجزائر، تجاوزت حدود البلاد، بحيث عرضت في حصة رياضية على قناة فرنسية قطرية العام الماضي، ورددتها بعض الافواج الموسيقية في الجزائر وخارجها.
أما أغنية "عام سعيد" لأنصار مولودية الجزائر، فقد عبرت أيضا عن هموم الشباب الجزائري، وكيف كانت العصابة تتقاسم المناصب و ثروات البلاد، فيما تعاني أهم فئة من الحرمان والقهر، وكل هذه الاغاني كانت تردد في كل جمعة.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات