القائمة الرئيسية

الصفحات

الأئمة الجزائريون مصنفين ضمن الطبقة الفقيرة


الجزائر برس: أكد الشيخ "عبد الكريم قضي" إمام "مسجد مالك بن نبي" بالعاصمة، في حوار خاص مع وسائل الاعلام، أن الإحتجاجات الأخيرة التي قام بها الأئمة الجزائريين يوم 19 فيفري، جاءت احتجاجا على الأوضاع المزرية التي يعيشونها، معتبر أن الأجر الذي يتقاضاه الإمام في الجزائر لا يمكنه من تغطية حتى أبسط حاجياته اليومية من أكل وشرب، خاصة إذا علمنا أن أعلى راتب في سلك الأئمة هو 3 ملايين شهريا، ولا يتقاضاه الإمام إلا بعد سنوات طويلة من الخبرة، أما بالنسبة للأئمة المبتدئين والمؤذنين فأجورهم لا تتعدى 20000 دينار شهريا، ناهيك أنهم يدفعون القسط الأكبر منها في تسديد فواتير الكراء والكهرباء، بحكم عدم توفير سكن وظيفي للأغلبية الساحقة منهم، رغم أن مهنتهم تفرض عليهم العمل بعيدا عن مكان إقامتهم.
وأوضح "قضي" أن المطلب الأول للأئمة في الجزائر هو رفع الآجور وتوفير السكنات الوظفية، بالإضافة إلى منحهم الحق في الصيغ السكنية الأخرى، لأن السكن الوظيفي غير دائم، وسيتم حرمانهم منه بمجرد تغيّر مكان العمل أو الحصول على التقاعد.
ومن جهة أخرى حذر الشيخ من الإعتداءات المتواصلة والمتكررة التي يتعرض لها الأئمة بسبب صندوق الزكاة، والتي لم تحرك الدولة أي ساكن لإيقافها، وفي هذا الخصوص شدد بضرورة تغيير مكان هذا الصندوق من المساجد، نحو مكان آخر أكثر أمانا، لحفظه من اللصوص المتربصين، خاصة في أوقات صلاة الفجر والعشاء، أين يستغل هؤلاء فرصة تواجد الإمام بمفرده داخل المسجد دون توفر الحراسة للإعتداء عليه.
كما ألح المتحدث على ضرورة تعيين مساعدين للأئمة في المساجد، لأن الإمام بمفرده، لا يسعه استيعاب كل التيارات الإسلامية والتوجهات المختلفة بين المواطنين، مما يفسح المجال لبعض الجهات لإستغلال هذا الفراغ ومحاولة نشر أفكار هدامة.
وهو ما ذهب إليه الإمام الشيخ "علي عية" الذي أكد أن الأئمة يتعرضون لممارسات تعسفية، كالتهجير عن طريق استعمال القوة والنفوذ والعنصرية بسبب إنتماءاتهم وتوجهاتهم، التي قد لا تتفق مع أماكن عملهم، وكذلك سوء الإستقبال والتواصل مع الجهات الوصية بهم، والتي تتعمد تهميشهم وعدم الإصغاء لمعاناتهم والإنشغالاتهم.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات