القائمة الرئيسية

الصفحات

هل تستطيع الجزائر حماية المواطنين من فيروس كورونا؟

فيروس كورونا في الجزائر

لا يزال الخطاب الرسمي الذي تتبناه وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبر بياناتها، يطمئن الشعب الجزائري بخصوص فيروس كورونا، مشيرا إلى أن الوضع متحكم فيه، في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية مواجهة دول العالم لنقص في التجهيزات الضرورية لمجابهة انتشار الفيروس الجديد.
وعلى عكس ما يصدر عن الوصاية في كل مرة بشأن انتشار فيروس كورونا الذي بات بمثابة وحش يقتل الآلاف ويهدد حياة الملايين عبر العالم، فإن كثير من الفاعلين في قطاع الصحة وفي مقدمتهم المختصين في الامراض المعدية، يحذرون من انتشار هذا الفيروس ويؤكدون أن حدود الدول وجيشوها غير قادرة على مواجهته، كما أن الجزائر التي تملك منظومة صحية مفلسة منذ الاستقلال هي أبعد ما تكون عن مستوى اليقظة الصحية المطلوب لمجابهة الفيروس، فالجزائريون الذين يتوفرون على إمكانيات مادية لطالما يلجؤون الى مستشفيات بالخارج لمتابعة العلاج، ناهيك عن المسؤولين في جمهورية الرئيس المخلوع الذين كانوا لا يثقون في المنظومة الصحية وكانوا يعالجون حتى الزكام في مستشفيات باريس.
إن تطورات الوضع جعلت من هذا المشهد الدرامي عبر العالم محط أنظار كل الشعوب والجزائريون لا يصنعون الاستثناء، حيث يعيش الكثير منهم حالة هلع وهم يتابعون الأرقام المريعة التي تبث عبر قنوات أجنبية حول تفشي فيروس كورونا، لا سيما أن كل ما يدور في مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات اليوتيوب وغيرها من وسائل التواصل والاتصال ترسم لوحة سوداوية تؤكدها احصائيات رسمية، والجميع يعلم ان المنظومة الصحية في الجزائر غير قادرة على التكفل حتى بالأنفلونزا الموسمية فما بالك بحالة وبائية قاتلة عجزت عن مواجهتها أعتى الدول في العالم.
المدير العام للمنظمة في تصريح للصحافة، أكد أن العالم يواجه نقصا في الملابس والأقنعة والقفازات وغيرها من أدوات الحماية اللازمة لمكافحة انتشار فيروس كورونا، مشيرا إلى أن المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية أعلن أن المنظمة سترسل على نحو مستعجل أجهزة فحص وأقنعة وقفازات وكمامات وملابس لجميع المناطق التي ظهر فيها الفيروس المستجد. وأوضح أن العالم يواجه نقصا حادا في أدوات الحماية الشخصية، كما ذكر أنه حتى الساعة السادسة من صباح اليوم، كانت هناك 31211 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في الصين وتم تسجيل 637 حالة وفاة والعدد يتزايد إضافة إلى 270 إصابة في 24 دولة أخرى وحالة وفاة واحدة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في وقت سابق أنه من السابق لأوانه القول بأن انتشار فيروس كورونا في الصين قد بلغ ذروته مشيرة إلى أنه لا يزال من الصعب توقع مسار هذا المرض وطالبت المنظمة بنحو 675 مليون دولار لتمويل حملتها لمواجهة الفيروس منها 60 مليون دولار لتمويل عملياتها الخاصة في هذا الاتجاه فيما ستخصص باقي المبلغ للدول المعرضة لخطر انتقال العدوى إليها.
وأمام هذه التطورات الخطيرة لوباء كورونا، فإن ما قامت به وزارة الصحة يبقى أساسيا وقاعديا ولكنه في منظور الكثير من الفاعلين في القطاع الصحي وحتى المواطنين البسطاء غير كافي لحماية سلامة وحياة الجزائريين، خاصة وأن قطاع الصحي لا يزال يتخبط في مشاكله المعروفة لدى العام والخاص بما حال دون الوصول إلى مستوى تكفل يضمن أدنى ذرات الانسانية والكرامة للمواطن ويساهم في ترقية الصحة ككل في الجزائر.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات