القائمة الرئيسية

الصفحات

قرعة الحج في الجزائر ... احتيال وتلاعب كبير



تأسف جمال غول رئيس المجلس الوطني المستقل للأئمة في منشور له عبر موقعه الرسمي، لامتداد الاستطاعة الجسدية والمادية المرتبطة بالحج، حاليا إلى" استطاعة إدارية تنظيمية تمثلت في الحصول على دفتر الحج عن طريق القرعة أو عن طريق رحلة البحث عنها في مكاتب و بيوت وحتى جيوب المسؤولين".الحج في الجزائر

وافاد جمال غول بأن "المسؤولين الذين يحظون بتلك الدفاتر كل عام و بأعداد لا يعلمها إلا الله ثم موزعوها، تصطدم أحيانا بجدار المقابل المادي الذي قد يفسد الحج من أساسه !!"، وتساءل " هل دفاتر الحج التي توزع على المسؤولين هي ضمن كوطة الجزائريين أم خارجها ؟ فإذا كانت خارجها فكيف تقبل بها السلطات السعودية التي تحدد عدد الحجاج المقدور على التكفل بهم نظريا والذي يختلف بالكلية واقعيا بحسب المشاهدات العينية؟، و إذا كان عدد الدفاتر التي توزع على المسؤولين هي ضمن كوطة الجزائريين فكم عددها ؟وهل تمثل نسبة كبيرة أم صغيرة؟".

وقال رئيس المجلس الوطني المستقل للأئمة " لماذا يحظى المسؤولون بهذا الامتياز كل عام ولو بقي ذلك المسؤول عشرات السنين في منصبه و بأعداد تتفاوت تفاوت المسؤوليات و تكون أحيانا مبالغ فيها ؟ بينما يسجل في القرعة للمرة العشرون مواطنون بلغوا الثمانين من عمرهم ولم يحصلوا على فرصة الفوز ؟و هم الذين سيزيد احتمال فوزهم لا محالة لو كانت تلك الدفاتر الموزعة على المسؤولين ضمن قرعة الحج! دون الحديث عن الدفاتر التي تبقى محبوسة في الادراج حتى تنتهي صلاحيتها ولا يستفيد منها الذين أُحرقت قلوبهم شوقا لأداء هذه العبادة مرة في حياتهم".

وتساءل جمال غول عن مدى فاعلية عملية القرعة وتساوي جميع الناس فيها بقوله "فإذا كانت القرعة بهذه الفاعلية من حيث حسم التنافس بالمساواة بين الناس جميعا و بالعدل الذي سيرضى به الجميع فهل هي كذلك في الحالة المعمول بها في التنافس على فريضة الحج؟"، مشيرا إلى أنه " لطالما شاب عملية قرعة الحج بعض الغموض وبعض الاختلالات في طريقة تنظيمها من عدة جوانب لتزداد تلك الشوائب و الاختلالات مع قرار إجراء التسجيل عن طريق الموقع الالكتروني المسمى بوابة التسجيل الالكتروني التابع لوزارة الداخلية مع قرار إجراء القرعة لسنتين متواليتين هما 2020 و 2021".

وأضاف رئيس المجلس الوطني المستقل للأئمة بأنه و"بمعاينة بسيطة للقرعة التي أجريت يوم السبت 14 جمادى الآخرة 1441 الموافق ل08 فيفري 2020 تطفو جملة من التساؤلات منها :

-أولا : كيف يُقسم العدد الاجمالي للحجاج الجزائريين الذي بلغ هذا العام 41500 على البلديات ؟
-هل هو بعدد السكان ؟ أم بعدد المسجلين في القرعة في تلك البلدية ؟ أم بمعيار آخر؟
-فإذا كان بعدد السكان في كل بلدية فأي إحصاء يُعتمد في ذلك ؟ هل هو إحصاء سنة 2008 أم إحصاء جديد ،مع العلم أن الترحيلات الأخيرة قد غيرت من عدد سكان كثير من البلديات ارتفاعا و انخفاضا ! و هل نسبة هذا العدد من عدد السكان ما هو محكم دوليا في هذا المجال وهو 1\1000؟".

وفي ذات الاطار، تساءل جمال غول أيضا حول عدد المسجلين المعتد به إن كان ما سجل في الموقع الالكتروني أم في البلدية أم هما معا ؟ قائلا "فاذا كان المعتاد هو ما سجل على مستوى البلدية (التسجيل المحلي) فمعنى ذلك ان التسجيل الالكتروني افتراضي ولا يدخل أصحابه في القرعة؟، وإذا كان التسجيل الالكتروني يعتد به فكيف سيجمع بينه و بين التسجيل المحلي و شروط التسجيل مختلفة بينهما".

ثالثا: ألا يَحرِم اشتراط رقم جواز السفر و الرقم التعريفي للبطاقة البيوميترية في التسجيل ( المحلي و الإلكتروني) بعض الراغبين من التسجيل؟ مع أن البطاقة التعريفية التقليدية لاتزال سارية المفعول!! وألا يُعدُّ ذلك إلزاما بغير مُلزم مادام البطاقة التعريفية العادية صالحة؟ كما أن من المواطنين من لا يحتاج جواز سفره إلا للحج ومالم يفز في قرعة الحج فماذا سيفعل بهذا الجواز إلا أنه ألزم بدفع مبلغ 6000دج؟

رابعا : ألا يَحرم إجراء القرعة لسنتين متواليتين من لا يملك الاستطاعة لهذا العام و يملكها للعام القادم؟ فإن التسجيل في القرعة لم يحدد لأي سنة بل متروك للقرعة و ما أفرزت ، كما ان الزوجين المسجلين سيقعان في حرج في حالة فوز الزوج في قائمة 2020 و الزوجة في 2021 لأن الزوج يُمنع من أن يكون محرما لها بحجة أنه فائز في العام 2020 وهذا إن لم يمنعه الجانب المالي أصلا.

خامسا : ألا يُوقع وضع القصاصات الحاملة لأسماء المسجلين قبل يوم القرعة في أخطاء تكون تبعاتها حرمان بعض المسجلين من المشاركة في القرعة أصلا فضلا عن أن يكونوا من الفائزين في حالة ما إذا نسيت أسماؤهم أو أخطأوا في عدد قصصاتهم بحسب عدد تسجيلاتهم؟

سادسا: أليس من الغموض المحير للفائزين في القائمة الاحتياطية عندما لا يوضح مصير هذه القائمة؟ هل هي خاصة بحج 2020 أم 2021 وهل سيكونون من حجاج السنة الموالية تأكيدا أم لا ؟؟؟

وختم جمال غول تساؤلاته بالتأكيد على ان الاجابة عنها يعكس "استعداد تام من أجل إصلاح الاختلالات التي كثيرا ما أوقعتنا في حرج و عندئذ ستكون قرعة الحج الجزائرية قرعة يستوي فيها جميع الجزائريين، و تزداد احتمالات الفوز فيها لكل المسجلين".
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات