القائمة الرئيسية

الصفحات

مخطط عمل الحكومة يسطر برنامج "المليون سكن"

مخطط عمل الحكومة
تعتزم الحكومة في مخطط عملها الذي كشفت عنه نهاية الأسبوع الماضي في شقه الإجتماعي على إطلاق برنامج سكني قوامه مليون وحدة لكل الأصناف خلال مخططها الخماسي 2020ـ2024، حيث سعى مخطط عمل الحكومة إلى حل معضلة السكن التي طالما أرقت الحكومات السابقة نتيجة تزايد الطلب عليها ولأجل ذلك ستعمل على تكثيف البرامج وتنويعها، بالإضافة إلى حشد الموارد المالية وضمان الإنصاف والعدل الإجتماعي من خلال القضاء الكلي على البيوت القصديرية وتنفيذ برنامج جديد لإعادة إسكان المواطنين في الآجال المحددة.
هذا التحدي الذي رفعه الرئيس عبد المجيد تبون والتزم بتنفيذه خلال حملته الانتخابية كان قد رفعه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة خلال عهداته الأربعة، أين شغل الرئيس الحالي منصب وزير للسكن فيها وإقترح في المخطط الخماسي في العهدة الرابعة آنذاك برنامج انجاز مليون وحدة سكنية، في وقت كانت فيه الجزائر تعيش بحبوحة مالية تجاوز فيها سعر برميل النفط 100 دولار ومع ذلك لم يتحقق المشروع على أرض الواقع.
وحسب خبراء في مجال البناء والإسكان فإن برنامج مليون سكن قد يكلف الخزينة قرابة الملياري دولار كغلاف مالي لتغطية المشروع بمرافقه وهو الهاجس الذي قد يواجه حكومة تبون خاصة في ضوء انخفاض مداخيل البلد من 60 إلى 30 مليار دولار سنويا، كما أن المشاريع التي تم الترويج لها مسبقا لم تظهر للعيان في ظل استمرار الأزمة التي تظل مطروحة بقوة.
وفي الوقت الذي حرصت فيه الحكومة الحالية على فتح تحقيق معمق في المساكن والبنايات المغشوشة واستحداث لجنة تقنية لتحديد العيوب البارزة والخفية في المشاريع السكنية المنجزة في مختلف الصيغ، فإن الرئيس تبون سيكون أمام تحد آخر متعلق بالجودة في إنجاز السكنات والقضاء الكلي على الأحياء الهشة بالإضافة إلى تغليب الجودة والنوعية على الكمية.
معضلة مواد البناء وقضية تغطية حاجيات السوق الوطنية ، خاصة في ظل تواصل سياسة انجاز سكنات بمواد محلية 100% ما قد يخلق مشكلة في توفير هذه المواد خاصة مادة الإسمنت الذي بلغ سعره في السوق الوطنية مستويات قياسية بالرغم من الترويج لطموحات الجزائر لتصدير 6 مليون طن من هذه المادة خلال هذه السنة وبأسعار تنافسية، بالإضافة إلى مشكل شركات الإنجاز التي طالما شكلت موطن إزعاج وتسببت في تأخر أغلب المشاريع مما خلق عدة نزاعات بين المقاول والمستفيد من السكن.
هي محاولة جديدة، بتوابل قديمة، يرى اشد المتفائلون أنها وان نجحت في تحقيق معجزة "المليون شقة"، فإنها لن تطوي أوراق ملف قلما غادر واجهة الأحداث في البلاد منذ الاستقلال، فيما يرى مؤيدو ورقة طريق الرئيس، أن العبرة بالخواتيم، وان العهدة تقيم في نهايتها وليس في بدايتها.

اقراء أيضا:
وعود تبون خلال مخطط عمل الحكومة الجديد 2020
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات