القائمة الرئيسية

الصفحات

الصحف الجزائرية
الصحف الجزائرية, يشارك يوم الأحد المقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في لقاء برلين بألمانيا حول تسوية الوضع الأمني في ليبيا، حيث يعتبر هذا المؤتمر مصيريا بما قد يسفر عنه من نتائج وسط نزاع روسي أوربي حول الهيمنة على هذا البلد، في الوقت الذي تبقى فيه الجزائر الدولة المعنية بامتياز بما يحدث من احتدام للصراع على الأراضي الليبية بحكم التهديدات الأمنية التي يمكنها أن تطال الجزائر التي تتشارك مع ليبيا في حدود تقارب الألف كيلومتر.وقد تضمن بيان الرئاسة معلومات تؤكد وجود توافق حول ضرورة التوجه نحو الحلول السلمية لتسوية الأزمة الليبية، حيث ورد أنه خلال المحادثات التي أجراها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مع رئيس مجلس الوزراء الإيطالي، جوسيبي كونتي، اتفق الطرفان فيما يتعلق بالملف الليبي على تكثيف الجهود ومضاعفة التنسيق والتشاور من أجل تثبيت وقف إطلاق النار الساري المفعول لتيسير سبل استئناف الحوار بين الأطراف المتنازعة وإعادة بعث مسار السلام الذي ترعاه منظمة الأمم المتحدة، حفاظا على وحدة ليبيا أرضا وشعبا وحماية لسيادتها بعيدا عن التدخلات العسكرية الأجنبية.
بدوره صرح رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي، نقلا عن وكالة سبوتنيك، بأن هناك احتمال لنشر قوات أوروبية في ليبيا من أجل دعم عملية السلام هناك وهذا لعد لقائه برئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وكذلك بالوزير الأول عبد العزيز جراد خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى الجزائر وتكرر هذا التصريح على لسان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، في لقاء مع صحيفة شبيغل الألمانية، والذي أكد فيه أن الاتحاد الأوروبي مستعد للعب هذا الدور، من أجل مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار ومساعدة الجيش أيضا.
وفي حوار لـ"سبوتنيك"، أوضحت الخبيرة في الشؤون الأوروبية والدكتورة في العلوم السياسية هالة الساحلي أن المسؤولين الأوروبيين أوضحوا اليوم أن موضوع إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا أمر مطروح، وسيتم على ضوء مخرجات مؤتمر برلين، وتحديد نوعية ومهام هذه القوات. وتتابع الساحلي: سيكون لديها ثلاث مهمات أساسية، وهي مراقبة القرارات الأممية لمنع وحظر تصدير السلاح إلى ليبيا، والمهمة الثانية هي حفظ السلام، والثالثة محاولة ومساعدة الحكومة وحفتر ومجلس النواب على وقف إطلاق نار ودائم، لكن ذلك كله تم ربطه بما سينتج عن مؤتمر برلين ومجلس الأمن، حيث أنه إذا تمت الموافقة.
من جهته أكد رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج أنه سيشارك في مؤتمر برلين لبحث الأزمة الليبية، وقال السراج في اجتماعه مع القادة السياسيين والعسكريين في حكومته إنه حريص على دعوة الدول التي لها علاقة بالشأن الليبي. وأضاف أن عدم توقيع حفتر على اتفاق وقف إطلاق النار -الذي توصلت إليه الأطراف في مفاوضات جرت في موسكو- هدفه محاولة نسف مؤتمر برلين قبل عقده. ووصف السراج دور تركيا وروسيا بالإيجابي مقابل وصفه الموقف الأوروبي بالعجز تجاه ما يجري في ليبيا. وقد أعلن المُشير خليفة حفتر أنه سيشارك في مؤتمر برلين الذي تُنظمه المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركيل برعاية دولية. وأفادت وكالة الأناضول، أن حفتر تسلم دعوة رسمية من ألمانيا لحضور مؤتمر برلين، كما سيُسافر رفقة عقيلة صالح.
ووسط هذا المد والجزر الذي تعرفه القضية الليبية بحكم أن القوى العظمى في العالم قد أقحمت نفسها في هذا الصراع، لتتحول ليبيا إلى فضاء تنازع فيه هذه الدول حول مصالحها وتدار فيه الأزمات، تبقى الجزائر أول المعنيين بتداعيات ما يحدث في الأراضي الليبية كون أن أمن الجزائر واستقرارها مرتبط بتطورات الوضع الليبي مع العلم أن تونس وجهت اليوم تحذيرات أمنية صريحة توحي بضرب أي هدف بالقرب من حدودها مع ليبيا، الوضع يتطلب مزيد من الحذر في انتظار ما سيتمخض عن مؤتمر برلين من قرارات.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات