القائمة الرئيسية

الصفحات

الحراك الجزائري: بين غضب الشعب وعناد السلطة !

الصحف الجزائرية, ظل الحراك في جمعته 16 يرفع نفس الشعارات الرافضة للحوار مع السلطة، و هذه الاخيرة لم تجد حلا لتجاوز الانسداد. فلا أحد يستمع الى الاخر، انه حوار طرشان.

الحراك يرفض اجراء انتخابات و السلطة تتمسك بالانتخابات، الحراك يرفض الحوار مع السلطة مادام بن صالح على رأسها و بن صالح يقول لن أذهب الا بعد تسليم السلطة الى رئيس منتخب. 

ان استمرار هذا الانسداد لا يخدم مصلحة الجزائر و يضع ضغطا كبيرا على المؤسسة العسكرية التي تبحث عن مخرج (رئيس جديد) لتتفرغ لمهامها الدستورية المتمثلة في حماية الوطن لظرف إقليمي خطير خاصة اذا نظرنا الى ما آلت اليه الأوضاع الأمنية في ليبيا والتي تتقاسم معها الجزائر 1000 كلم حدود، و كذالك الامر في مالي و غيرها من الدول في منطقة الساحل.

الجيش الجزائري يرفض المرحلة الانتقالية والدخول في المجهول متمسكا بالصندوق والدستور ، في حين معارضة مدنية تدعوه للتدخل وتحطيم البنية الدستورية وانشاء مجلس رئاسي من خمسين رئيس ومن منطقة واحدة .

من جهة أخرى, الوضع الاقتصادي والذي يعرف ركودا جراء انعدام رؤية واضحة عند المستثمرين فيما يخص السوق في الجزائر، فالمال جبان و يرفض المخاطرة. و من باب التذكير فان شركة اكسون موبايل الامريكية و هي اكبر شركة نفط في العالم قررت تجميد مفاوضاتها مع سوناطراك بسبب "عدم وضوح الرؤية"، و ألغت شركة شيفرون و هي من أكبر شركات النفط كذلك, زيارة الى الجزائر لذات الأسباب. 

بعد الجمعة 16 ستأتي الجمعة 17 و 18...فهل يتفق الجزائريين حراك و سلطة على نقطة التقاء لتجاوز الازمة التي تسبب فيها الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة حين قرر الخروج عن الدستور و إلغاء الانتخابات الرئاسية. 

الحراك بدأ عرسا في فيفري 22 فلا يعقل ان يتحول هذا العرس الى شيئ اخر بسبب عدم قدرة الفاعلين على الخروج من عنق الزجاجة.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات