القائمة الرئيسية

الصفحات

سقوط اغنياء الجزائر ونهاية حقبتهم

انهيار اغنياء الجزائر

اغنياء الجزائرلم يكن أشد المتفائلين يتوقع سقوط اغنياء الجزائر في البلاد بوتيرة متسارعة كهذه وبمجرد ذهاب نظام بوتفليقة، فتطور الأحداث في ظرف زمني وجيز وتعاقب رجال الأعمال على دخول سجن الحراش، بقدر ما أثار العديد من الأسئلة حول ظروف فتح ملف الفساد ومدى استعداد العدالة لاحتواء هاته الملفات، بقدر ما كشفت عن مدى ارتباط نجاح رجال الأعمال في الجزائر بمدى قربهم من دائرة الحكم.

فبإيداع آل طحكوت الحبس المؤقت تكون قائمة اغنياء الجزائر قد اكتملت، كرونولجيا التوقيفات جاءت متسلسلة لرجال الأعمال الأكثر قربا من النظام السابق فكانت البداية برئيس منتدى رؤساء الأعمال السابق علي حداد الذي تم إيداعه الحبس المؤقت مباشرة عقب سقوط الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وهو في حالة فرار بالحدود الجزائرية التونسية، علي حداد الذي اعتبر الذراع المالي للعائلة الحاكمة سابقا بالجزائر ها هو يدفع ثمن تقرّبه المفرط من هذه الأخيرة ومحاولته التدخّل في مجال السياسة وخوضه حتى مجال الإعلام بفتح مؤسسات إعلامية متمثلة في قناتي "دزاير تي في" و"دزاير نيوز" بالإضافة إلى جريدة "الوقت" الصادرة باللغتين العربية والفرنسية ليوقع بهذه الإمبراطورية في تهم التزوير بالإضافة إلى قضايا أخرى ينتظر النظر فيها في الأيام المقبلة ليرهن بذلك مصير مئات العائلات التي تسترزق من هذه المجمعات.

وتتواصل سلسلة انهيار اغنياء الجزائر بسقوط عائلة "كونيناف" هذه العائلة اللغز التي عرفت بصداقتها المتينة مع العائلة الحاكمة سابقا وبلغ نفوذها حد تعيين وزراء بالنظام السابق وتهاوت بدورها مباشرة عقب نهاية النظام أين تم إيداع الإخوة رضا، كريم ونوح الحبس المؤقت وتحويلهم حبس الحراش شهر أفريل الفارط لتورطهم في قضايا فساد. ليكون قرار إيداع كل من "محي الدين"، "رشيد" ، "حميد" و"بلال" طحكوت الحبس المؤقت بسجن الحراش رفقة إطارات من وزارة الصناعة والإقامات الجامعية بتهم الاستفادة من امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية والخدمات الجامعية خاتمة سيناريو انهيار اغنياء الجزائر، ويعد رجل الأعمال "محي الدين طحكوت" كانت بداية مساره من طاولة لبيع الخضر والفواكه ليتحول إلى امبراطور لبيع السيارات للعلامة الكورية "هيونداي" وصاحب شركة للنقل الجماعي للطلبة وهذه الأخيرة جاءت نتيجة العلاقة الوطيدة التي كانت تربطه بالوزير الأول السابق احمد أويحي بالإضافة إلى ولوجه مجال الإعلام ليفتح بدوره قناة "نوميديا TV" التي يشتغل بها المئات من الصحفيين والتقنيين.

ولم يكن قرب اغنياء الجزائر من رموز النظام السابق السبب الوحيد في إنهيار ما بنوه طيلة حياتهم, فكذلك فالبعد المفرط منهم دفع البعض الثمن غاليا مثلما هو حال رجل الأعمال والصديق المقرب من الجنرال توفيق اسعد ربراب الذي كلفته عداوته مع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة غاليا في مرحلة حكم هذا الأخير وحتى بعد مغادرته وأدى سقوط مدير المخابرات السابق "محمد مدين" المعروف ب" الجنرال توفيق" إلى جرّ "رجل الزيت والسكر" إلى المحاكم وبعدها الحبس المؤقت بسجن الحراش بتهم متعلقة بالتصريح الكاذب فيما يخص حركة رؤوس الأموال من والى الخارج إلى جانب تضخيم فواتير استيراد تجهيزات وعتاد مستعمل رغم الاستفادة من امتيازات جمركية جبائية ومصرفية.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات