القائمة الرئيسية

الصفحات

بعد تمديد عهدة بن صالح .. أي سيناريو ينتظر الجزائر؟


فجر إعلان المجلس الدستوري، بقاء الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح في منصبه إلى غاية انتخاب رئيس جديد للبلاد، موجة من ردود الفعل على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، وتذكر نشطاء المخطط السابق للنظام في تمديد عهدة بوتفليقة عقب تأجيل رئاسيات 18 أبريل، لولا انتفاضة الشارع التي أجهضت هذا السيناريو وأجبرت بوتفليقة على التنحي بعد 20 عامًا قضاها في سدة الحكم.
ويرى مراقبون أن بقاء بن صالح كرئيس مؤقت، يعني إطالة عمر الأزمة التي تعيشها البلاد، واستمرار حالة الانسداد، في ظل استمرار رفض “الحراك الشعبي” إجراء أي انتخابات يشرف عليها رموز النظام السياسي السابق، منهم الرئيس عبد القادر بن صالح والوزير الأول نورالدين بدوي.
وضمن ردود الفعل السياسية، قالت حركة البناء إن “نطق المجلس الدستوري بتعذر إجراء الانتخابات كان متوقعًا عندنا من البداية لعدم توفر الشروط الموضوعية والقانونية” معربة عن “أسفها لسياسة تضييع الوقت وإطالة عمر الأزمة”.
وإعتبرت التشكيلة السياسية التي يترأسها وزير السياحة الأسبق، أحمد الدان أن “الحوار قيمة وفضيلة و وسيلة لا مناص منها للوصول لحلول يمكن نتجاوز بها حالة المراوحة وحالة البقاء في الأزمة” .
واقترحت حركة البناء “انتداب شخصيات توافقية تعيينها السلطة القائمة مهمتها ادارة حوار مع النخبة الوطنية المعنية بالانتخابات والشأن العام كي تبحث في كيفية نقل وظيفة الانتخابات من الادارة إلى سلطة تنفيذية مستقلة تشرف على كل العمليات الانتخابية وما يتعلق بها كليًا بعيدا عن وزارة الداخلية و الادارة المحلية و الديبلوماسية و كذا ما يتعلق بأمل تحقيق شروط انتخابات نزيهة و شفافة لا تعيد باي حال من الاحوال انتاج نفس نظام مناشدي الرئيس السابق و داعمي العهدة الرابعة أو الخامسة”.
وفي السياق، أعربت التشكيلة عن أسفها “مواصلة السلطة الاشتغال بنفس الأدوات البالية في تجاوز الطبقة السياسية بحيث ترسِّم في سياسة أمر واقع بالتحضير لتشريعات ونظم تمس عمق الاستحقاق المقبل بعيدًا عن الطبقة السياسية بل باستشارة من لا تعنيه العملية الانتخابية لا من قريب و لا من بعيد…”
ويأتي إعلان المجلس الدستوري عن بقاء عبد القادر بن صالح رئيسًا للدولة، مع إصرار المؤسسة العسكرية على البقاء في السياق الدستوري، ومعارضة الدخول في مرحلة انتقالية، وهو ما ترجمه آخر خطاب ألقاه رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، من الناحية العسكرية السادسة(تمنراست) شدد فيه على أنه ”لا بد للحوار أن يضع الجزائر فوق كل اعتبار، وأن سيادة الحوار يعني استعداد الجميع للإصغاء إلى الجميع”.
ويبدو أن مطلب الدخول في مرحلة انتقالية، تحول إلى ملف محظور، بالرغم من أن عدة فعاليات شعبية وسياسية دعت إلى ضرورة تبنيه للخروج من المأزق السياسي الذي تمر به البلاد، كان آخرها، منظمة أبناء المجاهدين التي دعت إلى تعيين شخصية توافقية لقيادة مرحلة انتقالية، بديلًا عن الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، كما رفع نفس هذا المطلب “علماء الجزائر”، وذلك عن طريق إسناد إدارة المرحلة الانتقالية لمن يحظى بموافقة أغلبية الشعب لتولي مسؤولية قيادة الوطن، قبل التوجه نحو انتخابات حرة ونزيهة، وذات مصداقية.

المصدر: TSA عربي
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات