القائمة الرئيسية

الصفحات

السلطة ترضخ لمطالب الشعب وتسحب الإنتخابات من يد الإدارة و وزارة الداخلية

الانتخابات الرئاسية الجزائرية 2019
قررت السلطة الإستجابة لمطالب الطبقة السياسية ومطالب الحراك الشعبي المتعلقة بضرورة تحييد الإدارة والجهاز القضائي عن العملية الإنتخابية التي ستستند مستقبلا الى سلطة مستقلة تنظم الإنتخابات بدل الإدارة و وزارة الداخلية.

ووفق مشروع القانون العضوي المتعلق بهذه السلطة فسيكون من مهامها التكفل بكل العمليات ذات الصلة بالإنتخابات بداية من استدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية الإعلان النهائي عن النتائج مرورا بضبط البطاقية الإنتخابية التي ظلت ممنوعة عن الأحزاب السياسية لعقود.

وحسب المادة الأولى من مشروع القانون العضوي الموضوع لدى مكتب الحكومة فإن السلطة الوطنية المستقلة لتنظيم الإنتخابات ستتمتع بالإستقلالية المالية والإستقلالية في التسيير وسيكون مقرها بالجزائر العاصمة.

وفيما يتعلق بصلاحيات السلطة الوطنية فقد منحت المادة الرابعة لهذه السلطة حق مسك البطاقية الوطنية للهيئة الناخبة التي تتشكل من القوائم الإنتخابية للبلديات والمراكز الدبلوماسية والقنصلية في الخارج.

كما تسهر السلطة المنظمة للإنتخابات على المراجعة الدورية للقوائم الإنتخابية. أما المادة الثامنة فتمكن الأحزاب السياسية المشاركة في الإنتخابات والمترشحين الأحرار بالإضافة إلى المجلس الدستوري من تسلم نسخة من القائمة الإنتخابية من عند السلطة المنظمة للإنتخابات .
وتضمن المادة 15 للسلطة الوطنية المنظمة للإنتخابات تحديد المساحات العمومية المخصصة لإلصاق إشهار الترشيح وتضمن للمترشحين الإستفادة بالإنصاف من المنشئات العمومية. وتتيح المادة 28 من نفس مشروع القانون العضوي حق التدخل للسلطة تلقائيا في حالة كل خرق لأحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الإنتخابات.

وعن تشكيلة السلطة الوطنية المستقلة لتنظيم الإنتخابات فقد حددت المادة 39 التركيبة البشرية ب 582 عضو وتتشكل من رئيس وجمعية مداولة مزودة بهيئة مديرة. وتفصل المادة أربعين في التشكيلة البشرية التي حصرتها في مواطنين وممثلين عن المجتمع المدني والتنظيمات الإجتماعية والمهنية ومساعدي العدالة ويشترط في العضو أن يكون ناخبا وأن لا يكون محكوم عليه بحكم نهائي لارتكاب جناية أو جنحة سالبة للحريات, وأن لايكون منتميا لحزب سياسي ولا شاغلا لوظيفة عليا في الدولة.

فيما تشترط المادة 48 انتخاب رئيس السلطة من طرف الجمعية المداولة أثناء اجتماعها الأول. وعن تمويل السلطة تفيد المادة 73 أن للسلطة ميزانية تسيير خاصة بها تحدد مدونة النفقات عن طريق التنظيم.كما تتولى السلطة الوطنية حسب المادة 74 إعداد ميزانية الإنتخابات وتوزيع اعتماداتها ومتابعة تنفيذها مع مصالح الدولة.

ولحماية أعضاء السلطة الوطنية فقد حددت المادة 79 عقوبة الحبس من 6أشهر الى 3 سنوات مع الغرامة المالية لكل من يعترض أو يعرقل أو يمتنع عمدا تنفيذ قرارات السلطة الوطنية وهي نفس العقوبات المسلطة على من يهين أعضاء ذات السلطة. ويبقى مشروع القانون العضوي نسخة أولية ينتظر عرضها على الحكومة في الأيام المقبلة قبل أن يحال على البرلمان بغرفتيه في وقت تعيش فيه الغرفتين التشريعيتين حالة ركود قد يطيل المصادقة على مشروع القانون, فيما تبقى العقبة الأكبر بالنسبة للسلطة الحاكمة وبالنظر للتجارب السابقة وفي ظل تواصل الحراك الرافض لرموز نظام بوتفليقة, هو إقناع الأحزاب السياسية ومن ورائها الشعب الجزائري بالإنخراط في هذا المسعى الذي يراد منه حسب "عرض الأسباب" إعادة السلطة للشعب عن طريق حماية صوته الإنتخابي.
هل اعجبك الموضوع :
الجزائر برس، وسيلة إعلامية لنقل أخر الأحداث في الجزائر لحظة بلحظة بمصداقية وأمانة.

تعليقات